في إطار احياء اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف ل 3 ماي من كل سنة، شهدت المدرسة الوطنية العليا لعلوم الإعلام والاتصال بالجزائر، أمس، تنظيم لقاء حول حرية الصحافة وممارسة مهنة الصحفي الذي جاء تحت عنوان ” فضاء مفتوح على حرية الصحافة”، وكان اللقاء متبوع بنقاش مفتوح.
سمح هذا اللقاء لمختلف المتدخلين بالتطرق إلى الوضع الشامل للصحافة في الجزائر من خلال عرض تجاربهم المختلفة.
“الكفاح من أجل حرية الصحافة لن يتوقف أبدا…”
شجع مدير المدرسة عبد السلام بن زاوي، في كلمته الافتتاحية، مثل هذا النوع من المبادرات معتبرا أن ” الكفاح من أجل حرية الصحافة لن يتوقف ابدا حتى في الديمقراطيات الأكثر تقدما”.
من جهته، تطرق مدير مخبر البحث، وسائل الاعلام والاستخدامات الاجتماعية والتواصل، بلقاسم مصطفاوي، الى وضعية الصحافة في الجزائر المتأثرة بوباء كورونا مشيرا الى أن “عدة مؤسسات اعلامية تواجه عجزا ماليا”، لهذا الغرض تأسف المتدخل لاختفاء عدة عناوين وغلق عدة مؤسسات اعلامية تم تأسيسها في ظروف مؤلمة سنوات التسعينيات.
وبخصوص المحتوى، دعا مصطفاوي محترفي الاعلام الى “المضي قدما وعدم الاكتفاء بالمعلومة المؤسساتية” مشجعا في نفس الخصوص صحافة التحري وتنويع المواضيع الصحفية.
كما تناولت مليكة لعمودي، استاذة في المدرسة الوطنية العليا لعلوم الاعلام والاتصال موضوع ” حرية الصحافة والرقابة” مؤكدة أن “حرية الصحافة هي شرط أساسي بالنسبة لكل المجتمعات الديمقراطية” في حين أن الرقابة تعتبر عائقا أمام حرية التعبير”.
وأوضحت أنه منذ سنوات 2000 “لم تعد الرقابة تطبق باستعمال المقص أو وسائل قمعية أخرى بل أضحت ممارسة اجتماعية وسياسية من خلال انتاج خطاب موحد بصور نمطية”، كما تطرق بوخالفة أمازيت صحفي بيومية المجاهد الى تطور الصحافة المكتوبة في الجزائر، وأوضح المتدخل أن الصحافة في الجزائر تبقى “متوقفة على الاشهار المؤسساتي” متأسفا في نفس الوقت “لكون هذه الهيئة لا تتوفر على نقابة قوية”.
من جهة أخرى أعرب قاسي جربيب، صحفي سابق في وكالة الأنباء الجزائرية عن “سخطه لانتشار المعلومات الكاذبة”، وأكد أن ” على الصحفي التحقق من كل معلومة قبل نشرها وهذا من خلال العودة للمصادر الموثوقة”.
كريمة بندو























مناقشة حول هذا المقال