أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى الجزائر، خطري أدوه خطري، أن الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية، المقررة بولاية بومرداس، تنعقد في ظرف وصفه بالمهم بالنسبة للقضية الصحراوية، مجددا التأكيد على تمسك الشعب الصحراوي بحقه في تقرير المصير والاستقلال، فيما شدد أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية، صويلح بوجمعة، على أهمية دور الإعلام في مرافقة القضايا العادلة ونقل رسائل الشعوب المطالبة بالحرية والتحرر.
وخلال ندوة صحفية نظمتها السفارة الصحراوية بالجزائر بالتعاون مع اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، اليوم السبت، بمركز الإعلام «محمد فاصل إسماعيل» بديدوش مراد، تحضيرا لانطلاق فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية، ثمن السفير خطري أدوه خطري الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام الجزائرية في مرافقة القضية الصحراوية، معتبرا أن التغطية المستمرة لكفاح الشعب الصحراوي وتضحياته تمثل رسالة دعم معنوية قوية للصحراويين.
ووجه السفير بالمناسبة شكره للإعلاميين ووسائل الإعلام الجزائرية على ما وصفه بالمرافقة الدائمة والقوية للقضية الصحراوية، مؤكدا أن هذه التغطية تصل إلى المناضلين والمقاومين في مختلف المواقع، لاسيما في المناطق المحتلة، باعتبارها رسائل تضامن ودعم تعكس موقف الشعب الجزائري تجاه القضية الصحراوية.
كما أشاد بدور اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي وولاية بومرداس في احتضان وتنظيم الجامعة الصيفية، مؤكدا أن هذه التظاهرة أصبحت فضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين الإطارات والنخب الجزائرية والصحراوية.
وفي حديثه عن التطورات المرتبطة بالقضية الصحراوية، قال خطري أدوه خطري، في تصريحه لجريدة عالم الأهداف، إن المرحلة الراهنة تستدعي متابعة دقيقة، في ظل ما اعتبره محاولات لإخراج القضية من إطارها القانوني باعتبارها قضية تصفية استعمار، مؤكدا أن الشعب الصحراوي يتمسك بحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وأضاف أن أي محاولة لفرض الأمر الواقع أو تجاوز الشرعية الدولية لن تغير، حسب قوله، من طبيعة القضية، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها.
واستحضر السفير محطة سنة 1975، معتبرا أن الشعب الصحراوي يواجه اليوم محاولات جديدة لفرض واقع سياسي وميداني على الصحراء الغربية، مؤكدا أن الصحراويين مصممون على مواصلة نضالهم وعدم التخلي عن حقوقهم، مهما كانت الضغوط.
وفي السياق ذاته، تطرق المتحدث إلى أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، خاصة معتقلي مجموعة «أكديم إزيك»، مطالبا بالإفراج عنهم، وتوفير الرعاية الصحية لهم، ووقف التضييق على الزيارات والتواصل مع عائلاتهم.
كما دعا إلى تمكين الهيئات الدولية ووسائل الإعلام والمراقبين من الوصول إلى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، للوقوف على الأوضاع هناك، معتبرا أن غلق المنطقة أمام الصحافة والمراقبين يحول دون نقل حقيقة ما يجري إلى الرأي العام الدولي.
وأكد خطري أدوه خطري ضرورة توثيق الانتهاكات التي يتحدث عنها الجانب الصحراوي من قبل هيئات دولية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في متابعة أوضاع السكان الصحراويين والمعتقلين.
وبخصوص الجامعة الصيفية، كشف السفير أن الطبعة الرابعة عشرة ستعرف مشاركة 335 إطارا صحراويا من مختلف التخصصات والأجيال والمستويات العلمية والمهنية، مشيرا إلى أنها ستتضمن محاضرات ولقاءات ينشطها أساتذة جزائريون وصحراويون، إلى جانب تنظيم نقاشات وتبادل للخبرات والمعارف.
وتنظم الجامعة تحت شعار «الحق في تقرير المصير والاستقلال حق ثابت ودائم وغير قابل للتصرف»، وتحمل اسم الشهيد سيد أحمد هدا، المعروف بـ«سيد أحمد بطل»، أحد القادة التاريخيين والميدانيين في كفاح الشعب الصحراوي.
القضية الصحراوية قضية شعب متمسك بحقه في الحرية والتحرر
من جهته، وفي تصريح خص به عالم الأهداف، أكد الأستاذ صويلح بوجمعة، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية، أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في مرافقة القضايا العادلة، داعيا الصحفيين إلى مواصلة أداء رسالتهم باعتبارهم «السلطة الرابعة»، ونقل مختلف المعطيات والرسائل إلى الرأي العام بمهنية وموضوعية.
وأوضح أن إيديولوجية القضية الصحراوية، في جوهرها، ترتبط بشعب متمسك بحقه في الحرية والتحرر، مشيرا إلى أن مسار مقاومة الشعب الصحراوي ليس وليد المرحلة الراهنة، وإنما يستند إلى رصيد تاريخي من النضال والتضحيات.
وأشار صويلح بوجمعة إلى أن استحضار محطات تاريخية من مسار حركات التحرر، وفي مقدمتها مؤتمر الصومام والثورة الجزائرية، يبرز أهمية الثبات والصمود في مواجهة الضغوط، مؤكدا أن الشعوب التي تناضل من أجل حريتها تحتاج إلى الحفاظ على رسالتها ومواصلة الدفاع عن حقوقها.
وشدد محدثنا على أن المطلوب في المرحلة الحالية هو مواصلة النضال والتمسك بالمطالب المشروعة وعدم الخضوع للضغوط، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإعلام يبقى عاملا أساسيا في إبقاء القضايا العادلة حاضرة في النقاش العام ونقل صوت الشعوب إلى الرأي العام الوطني والدولي.
بثينة ناصري























مناقشة حول هذا المقال