لم يكن تاريخ أول نوفمبر مجرد يوم لاندلاع ثورة من أكبر الثورات التحريرية في العالم، بل هي ثورة أظهرت معدن شعب واجه المستعمر بعزيمة وإصرار، بعد سنوات طوال من الظلم والاستبداد، فأول نوفمبر يوم مفصلي في تاريخ الجزائر أدار عجلة التاريخ وصنع مجد وبطولات لشعب قاوم بكل قوة وإيمان ليفتك انتصاره بثمن غالي ونفيس.
الذاكرة الوطنية ورهانات الحاضر
اليوم تمر الذكرى ومعها تطرح عدة ملفات وأهمها، ملف الذاكرة ، لأن الذاكرة هي الوقود و الخزان الذي منه تستمد الشعوب قوتها لبناء مستقبل أفضل.
بين العودة إلى التاريخ والتطلع لمستقبل أفضل و استثمار الذاكرة لبناء جيل واعي بمسؤولية، كان لزاما العودة الى باحثين و دكاترة لقراءة الحدث التاريخي وتطورات وتحديات الحاضر، و رسم أفق جديد للمحافظة على الموروث الحضاري التاريخي، والمضي قدما لبناء جزائر جديدة.
تحيي الجزائر الذكرى السابعة والستين لاندلاع أعظم ثورة في القرن الـ 20 باعتراف أكبر المؤرخين في العالم، ثورة تبقى ذكراها خالدة في أذهان كل جزائري فخرا بما صنعه الشهداء والمجاهدون، الذين لبّوا نداء الحق في ليلة نعايش ذكراها سنويا، وأوجبت على كل مواطن الحفاظ عليها عرفانا لرسالة نوفمبر، و صيانة الذاكرة الوطنية في ظل الوفاء لرسالة الشهداء التي تعتبر بمثابة الحصن الذي يحمي الوحدة الوطنية خاصة في ظل التحديات الراهنة.
محمد عباد :”المساهم الفعلي في الحفاظ على الذاكرة هو المواطن”
تحدث محمد عباد رئيس جمعية مشعل الشهيد وهي إحدى الجمعيات التي تهتم بالذاكرة الوطنية حول مساهمة المجتمع المدني في الحفاظ على الذاكرة الوطنية حيث قال :”المجتمع المدني هو جزء من الشعب الجزائري، وحماية الذاكرة الوطنية ليست مشكل مجتمع مدني وجمعيات فقط، هي مشكل الشعب الجزائري لماذا لأنه لا يمكن ان تخلوا أي عائلة جزائرية من إما مجاهد او شهيد، فهو أولا لما يحمي الذاكرة فإنه يحمي أصوله ويحمي ذاكرة عائلته هذه بالدرجة الأولى، أما المجتمع المدني فدوره هو المبادرة في تنظيم بعض النشاطات الثقافية والتاريخية والرياضية لإحياء المناسبات الوطنية ولكن المساهم الفعلي في الحفاظ على الذاكرة هو المواطن مهما كانت مكانته ثم المساهم الثاني هو الإعلامي. ”
“ الجمعية هي التي تخلق المناسبة ولا ننتظر حتى موعد المناسبة “
وعن نقص الجمعيات التي تهتم بالجانب التاريخي، قال السيد عباد :”توجد جمعيات كثيرة لكن أهدافها ونشاطاتها قليلة ربما لعدة أسباب لكن نحن كجمعية مشعل الشهيد حاضرون أسبوعيا في مناسبة او غير مناسبة، لأن الجمعية هي التي تخلق المناسبة ولا ننتظر حتى موعد المناسبة ”
” الحفاظ على الذاكرة عمل قاعدي يبدأ من الاسرة والمدرسة والحي “
وأضاف السيد عباد :”الحفاظ وتبليغ الرسالة عن جيل ثورة نوفمبر بالدرجة الأولى يكون يوميا في المدارس من خلال المنظومة التربوية ويكون في الاحياء الشعبية، وذلك من خلال إعطاءها أسماء شهداء أو تسميتها بيوم تاريخي مهم، مثل شارع أول نوفمبر او مثل شارع الشهيد عبان رمضان، هذه كلها امور تساعد في غرس الذاكرة الوطنية وتخليدها للأجيال القادمة، وأنا هنا أوجه نداء الى كل جمعيات الأحياء أنه من خلال الأيام والأعياد الوطني أن يقوموا بعمل جواري من خلال تكريم عائلات شهداء ومجاهدين وتنظيم دورات رياضية او ندوات فكرية وثقافية حول الشهيد او حول حدث تاريخي، وهذا ما يجعل العمل الجمعوي شأن وطني ولا نبقى فقط ننتظر الجهات الرسمية، ويبقى الحفاظ على الذاكرة عمل قاعدي يبدأ من الاسرة والمدرسة والحي. “.
المدير العام ليومية المجاهد محمد كورسي: “الذاكرة الوطنية تحفظ من خلال هذه الفضاءات “
كما صرح الرئيس المدير العام لجريدة المجاهد السيد كورسي محمد، وقال :”الذاكرة الوطنية بطبيعة الحال تحفظ من خلال العائلة من خلال تكلم الآباء لأبنائهم عن تاريخ الجزائر، تأتي كذلك من خلال المدرسة، لأن دور المدرسة مهم جدا في ترسيخ الذاكرة أيضا، في الجمعيات وكذلك مختلف الفضاءات، حتى تسميات الطرق أو الملاعب أو الساحات ترمز الى التاريخ، وكلهم تعمل على ترسيخ الذاكرة الوطنية، فمن خلال تسمية الشارع بالشهيد أحمد زبانة أو الشهيدة حسيبة بن بوعلي، تجعل الجيل يعرف أن هناك شهيد اسمه أحمد زبانة ضحى من أجل الجزائر وبهذا يمكن نقل الذاكرة. ”
“المنظومة التربية تؤدي دورها في ترسيخ الذاكرة”
وتحدث السيد محمد كورسي عن دور المنظومة التربوية في ترسيخ الذاكرة لدى الاجيال القادمة قائلا: “نعم أنا أرى أن المنظومة التربية تؤدي دورها في ترسيخ الذاكرة، نحن نلاحظ أنه في المدارس وقبل الدخول الى القاعات هناك النشيد وطني وهو شيء مهم جدا داخل المنظومة التربوية، هناك دروس مبرمجة تتكلم عن الثورة الجزائرية ودخول المستعمر الفرنسي أرض الجزائر الطاهرة تقريبا في كل الاطوار التعليمية تتحدث عن ذلك”
شهادات:
المجاهد لخواج عبد القادر أحد المجاهدين الذين عايشوا الثورة التحريرية
يعتبر المجاهد لخواج عبد القادر أحد المجاهدين الذين عايشوا الثورة التحريرية المجيدة، وأحد المساهمين فيها، حيث قام بالعديد من التفجيرات وهو في عز شبابه وفي هذا الصدد يستذكر ويقول عمي عبد القادر:” عند تفجير الثورة كان في عمري 16 سنة غادرت من أجل الجهاد، عائلتي رفضت ذلك بسب صغر سني، وكانت بنيتي الجسدية هزيلة، قاموا بإرسالي الى فرنسا تحت إشراف جيش وجبهة التحرير الوطني، و في فرنسا نزلت في مرسيليا أين اتصلت مع المجاهدين هناك وبدأنا العمل في التجنيد، أنا كنت اختصاص كوموندو وكنت قد أخذت من أجل القيام بعمليات ضد المجموعة التي كانت ضد الجزائر في أخذ استقلالها وبعد مرسيليا تحولت الى مدينة ليون بعد انتهاء العمليات انتقلت الى باريس لتنفيذ الهجمات.”
“أكبر عملية قمنا بها هي عملية سي أحمد بن صدوق”
واصل عمي عبد القادر حديثه قائلا:”و أكبر عملية قمنا بها والتي لا يمكن نسيانها هي عملية سي محمد بن صدوق التي من خلالها اسقط “علي شكام ” خلال نهائي بطولة فرنسا، حيث كان يقول عن الجزائريين أنهم خارجون عن القانون، وكانت الثورة قائمة كما في الداخل كما في الخارج، لكن نحن في الجالية الجزائرية قمنا بالتخفيف على الجنود والمجاهدين داخل الجزائر، مليون فرنسي بقي في فرنسا من أجل حماية مصانع السلاح من التفجيرات التي كان يقوم بها الجزائريون”
“نحن تطوعنا للموت من أجل الجزائر وحريتها”
وفي سؤالنا له حول اذا ما كان هناك تخوف من القبض عليهم قال عمي القادر: ” لم نكن أبدا متخوفين من القبض علينا أو من الموت لأننا نحن تطوعنا للموت من أجل الجزائر وحريتها، الحمد لله ربي أعطاني عمر طويل بعد كل تلك العمليات، وسي عميروش قائد الولاية العسكرية الثالثة أعطى تحذيرات للسلطات الفرنسي قال فيها تقتلون واحد أقتل عشرة.”
المؤرخ والاكاديمي رابح لونيسي:” تلقين التاريخ له دور كبير في بناء الأمة والحفاظ على وحدتها”
يقول المؤرخ والدكتور رابح لونيسي الأستاذ بجامعة وهران عن علاقة الجزائريين بتاريخهم: “عادة ما يستغرب الباحث ويتساءل لماذا الأمة الجزائرية صنعت أمجادا تاريخية كبرى في مجالات عدة، لكن الكثير من الجزائريين يجهلونها، ويعرفون عن المشارقة والغرب أكثر مما يعرفون عن أمجادهم، خاصة في المجال الحضاري، مثلا حضارات بئر العاتر وحضارة الطاسيلي التي كانت منبعا لحضارات أخرى، وكم من الجزائريين يعرفون أن أجدادهم هم الأوائل الذين اخترعوا الكتابة في 6000 ق م، وقبل الفراعنة والسومريين، وهي التفيناغ، هذا قليل جدا من هذه الأمجاد، ويرد الباحثون ذلك إلى عدة عوامل ومنها: الأيديولوجية الاستعمارية التي طمست تاريخنا وأمجادنا، وكذلك غلبة الثقافة الشفوية على الجزائري الذي لا يكتب، ويحمل البعض أيضا جزء من المسؤولية إلى المدرسة الجزائرية بعد 1962، وترى أنها لم تستدرك ذلك”.
وعن المدرسة ودورها في تلقين تاريخ الأمة للأجيال، يضيف لونيسي: ” للتاريخ دور كبير في بناء الأمة والحفاظ عليها وتمتين وحدتها وتماسكها، وهو ما يطرح مسألة تلقين التاريخ لأبنائنا في المدرسة الذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ذهنية التلميذ ومدى قدرته على الاستيعاب والبحث عن أنجع طريقة تجعل الذاكرة التاريخية تترسخ في ذهنه، وتغرس فيه شعور الانتماء لأمة واحدة، ويشترك في ذلك مع كل أبناء أمته الجزائرية، مما يؤدي إلى التلاحم الشعبي”.
وعن منهجية تدريس التاريخ يقول لونيسي ” مسألة منهجية هامة جدا في تدريس التاريخ ، ومنه في الواقع مثلا ندرس لأبنائنا بعض مراحل تاريخنا كالقديم ثم بعد اعتناق اجدادنا الإسلام في الابتدائي، ونعود إليها في المتوسط، ثم لا نعود إليها إطلاقا في الثانوي، أين نركز على الفترات المعاصرة أكثر، ونعتقد أن هذا خطأ منهجي فادح، لأن الطفل لا يستوعب جيدا ما درسه وهو صغير إذا لم يعيد دراسته فيما بعد في مراحل متقدمة من التعليم كالثانوي، أين يصبح أكثر استعدادا للاستيعاب، ولهذا يقول الكثير منهم بعد ما كبروا أنهم لا يعرفون شيئا عن هذه المراحل التاريخية للأمة، بل ينكر البعض بأنهم قد درسوها، وهو الذي سيجعل المواطن ينقطع عن جذوره الأولى وامتداداتها التي هي هامة جدا في بناء الأمم وتمتين تماسكها، كما يصعب عليه استيعاب حاضره لأنه لا يعرف الجذور البعيدة لهذا الحاضر، ولهذا نفضل لو تعاد طريقة تدريس التاريخ بإعطاء لمحات عن تاريخ الأمة الجزائرية كله بكل مراحله منذ الجذور إلى اليوم بشكل مبسط في الابتدائي حسب طاقة استيعاب التلميذ، ثم نعيد له نفس المعلومات لكن بشكل موسع أكثر في كل مرحلة تعليمية أي المتوسط والثانوي، وبهذا الشكل تترسخ لديه هذه المعلومات، وتسمح له بالتوسع فيها أكثر فيما بعد مع إعطائه أدوات النقد والتمحيص في نفس الوقت، كما يمكن اللجوء إلى فرض كتب يجب عليه مطالعتها ووضع ملخصات لها، خاصة في مسألة رموزنا التاريخية لكل مراحل تاريخنا منذ القديم إلى اليوم، مما يسمح له للاستلهام منها مستقبلا في حياته العملية وسلوكاته.”
ويقترح محدثنا إضافة قراءة “إلياذة الجزائر” لمفدي زكريا في المنهاج مع شرح المعالم الحضارية والتاريخية والأحداث والرموز والأبطال التي أشار إليها، فبذلك تترسخ الذاكرة التاريخية لدى التلميذ، ويحب وطنه، كما سيساعده ذلك أيضا على اكتساب ملكات لغوية وشعرية وأدبية.
كما يجب يضيف الدكتور لونيسي” تجنيب التلميذ صدمة الصراعات الداخلية عندما يكتشفها ويسمعها مثلا من بعض المجاهدين كما يقع اليوم، وذلك بتلقينه فكرة أن الاختلافات والتناقضات طبيعية داخل الأمم، وأن كل الأمم يسودها التناقضات الأيديولوجية والسياسية والطبقية والثقافية وغيرها، فالعيب ليس في هذه التناقضات التي هي طبيعية، لكن في طريقة وأسلوب حلها، كما يجب علينا الاستعانة في التلقين التاريخي بالأساليب الحديثة كالأشرطة والأفلام الأكثر قربا للحقيقة التاريخية، لأن الصورة المتحركة أكثر تأثيرا من الكتاب مع فتح نقاشات مع التلاميذ حول موضوعاتها”.
“وبهذه الطريقة، يمكن لنا بناء مواطن يعتز بأمته الجزائرية وانتمائه لها، وكذلك مواطنا ديمقراطيا يحترم روح الاختلاف الذي يراه طبيعيا، ويجب حله بالأساليب الديمقراطية، وكذلك نغرس فيه الإحساس بحركة التاريخ وكيفية الاستفادة منه في حياته العملية “.
الدكتورة قطوش: “علينا تكوين أستاذ التاريخ لضمان تبليغ رسالته للأجيال”
حول موضوع الذاكرة والأجيال صرحت لنا الدكتورة وهيبة قطوش وهي أستاذة بجامعة الجزائر 2 وباحثة بالمركز الوطني للدراسات في الحركة الوطنية، أن الهوة بين الشباب والذاكرة تزيد إتساعا، ذلك أن الطفل أصبح ضحية لوسائل التواصل الاجتماعي، والتكنولوجيات الحديثة التي أثرت على العلاقات الأسرية والتواصل بين أفراد العائلة الواحدة.
وعن مكمن الخلل تضيف الدكتورة قطوش قائلة: “أن تخصص التاريخ اليوم أصبح في الغالب اختيارا لذوي المعدلات المتدنية في البكالوريا، ولا يتطلب معدل معين وهذا ما جعله اختيارا أخيرا للكثير ممن لا يرغبون فيه، ومن وجهة نظري أن الأمر أثر على المردود الدراسي، وخاصة ممن مارسوا مهنة التعليم، وهذا ما انعكس سلبا على التلاميذ باعتبار أن المادة الوحيدة التي تمكننا من ربط الأجيال بتاريخهم والاعتزاز ببطولات شعبهم لذا علينا الاهتمام بتكوين الأستاذ لضمان تبليغ الرسالة”.
وعن البدائل التي تراها الدكتورة قطوش لتعزيز علاقة الطفل بالذاكرة تطرح محدثتنا مجموعة من الحلول منها التركيز على التكوين وتغيير أساليب تدريس المادة بعيدا عن اللغة الأكاديمية الجافة ومن جهة أخرى تضيف قطوش قائلة: “علينا وضع لجان ودراسات استشرافية تشمل عدة قطاعات ويكون فيها الشباب حاضرا كعينة، وهذا بهدف التوصل إلى أحسن البرامج والأساليب التي تتوافق مع قدرات الطفل وبهذا نستطيع خلق علاقة قوية بين الطفل وماضيه ليتسنى له بناء مستقبله بكل ثقة ومسؤولية”.
الدكتور وابل:” ما تزال مادة التاريخ تدرس بطريقة تجعل التلميذ ينفر منها”
يؤكد الدكتور وابل عبد العزيز الأستاذ بجامعة الجيلالي بونعامة المختص في التاريخ الحديث والمعاصر والباحث في المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية، أن مادة التاريخ لم تعطى لها أهمية في المدرسة الجزائرية تتناسب مع قيمة الذاكرة للأجيال.
وفي ذات السياق يقول وابل “معامل المادة غير محفز والبرامج غير مدروسة بعناية، فالتاريخ مادة حية لم يتلاقاها التلميذ بأسلوب شيق يجلب اهتمامه، لذا يمكننا القول أننا خلقنا جيلا بعيد عن الذاكرة، فالمسؤولية يتقاسمها الجميع، خاصة وأن الغزو التكنولوجي قضى على تواصل الأجيال”.
وباعتبار أن الطفل يتعلق بذاكرة بلده بالمعارف والمعلومات التي يتلقاها، يقترح الدكتور وابل مجموعة من الحلول منها الاعتماد على أساتذة متخصصين في مادة التاريخ خاصة تاريخ الثورة باعتبارها صمام أمان في مواجهة مختلف التحديات والمخاطر التي تواجه بلدنا.
ومن جهة أخرى يضيف وابل “علينا الاعتماد على الزيارات الميدانية للمتاحف والمراكز البحثية، لتربية النشأ على الاعتزاز بتاريخه وتشجيع الطفل على المطالعة في هذا المجال من خلال مسابقات فكرية، وفيما يخص البرنامج الدراسي، يجب التركيز على أهم المحطات المفصلية في تاريخ الجزائر والتركيز على الحركة الوطنية، لربط التلميذ بوطنه وتخصيص محاور للتاريخ العربي والإسلامي لتعزيز انتمائه للأمة الإسلامية”.
كما دعا الدكتور وابل في ذات السياق إلى تصحيح بعض الأخطاء والمفاهيم التاريخية، والتخلي عن الأسماء الفرنسية لبعض الشوارع التي رغم أنها استبدلت بأسماء لشهداء الثورة إلا ان الأسماء الفرنسية مازالت تعمل على ترسيخ الفترة الاستعمارية في الأذهان.
إعداد: زهور بن عياد/ داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال