بمناسبة عرض مشروع القانون الذي يعدل ويتمم القانون رقم 90-11 المتعلق بعلاقات العمل، أمس، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، يوسف شرفة، أنه سيمكن عمال القطاع الاقتصادي من إنشاء مؤسساتهم الخاصة دون فقدان مناصب عملهم، من خلال الاستفادة من عطلة لمدة سنة غير مدفوعة الأجر، مبرزا أهمية هذا النص ضمن مسعى استحداث مناصب الشغل وتشجيع المقاولاتية، ما يشكل ـ حسبه ـ لبنة جديدة في بناء الاستراتيجية الوطنية للتشغيل وفقا لنظرة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
ووضع نص المشروع أدوات في متناول أصحاب المشاريع، لمباشرة إنشاء مؤسساتهم الخاصة، حيث يمكن للعامل العودة لمنصب عمله في حال فشل مشروعه.
استفادة العامل من التغطية الاجتماعية خلال فترة غيابه عن العمل
وأشار الوزير إلى أن العامل يبقى محتفظا بحقوقه المكتسبة في منصب عمله ويستمر خلال مدة هذه العطلة من الاستفادة من التغطية الاجتماعية، مؤكدا بأن استحداث هذا الحق سيساهم لامحالة في تنفيذ سياسة الحكومة، في شقها المتعلق بترقية المقاولاتية التي تعد أحد أهم مقومات السياسة الوطنية للتشغيل.
أما الخيار الثاني الذي يطرحه مشروع القانون، فيتمثل في “التفرغ الجزئي في حال اختاروا العمل بالتوقيت الجزئي من أجل تجسيد مشاريعهم المقاولاتية، ما يسمح للعمال الأجراء بتقاضي أجر يتوافق مع عدد ساعات العمل، ويعاد إدماج العمال في مناصبهم بالتوقيت الكامل في حال فشلت مشاريعهم”.
إعانات وإعفاءات ضريبية وشبه ضريبية وقروض بدون فائدة
كما يستفيد العمال الأجراء أصحاب المشاريع من الامتيازات والإعانات الممنوحة في إطار الأجهزة العمومية لإحداث وتوسيع النشاطات بمختلف صيغها، كالإعانات والإعفاءات الضريبية وشبه ضريبية وقروض بدون فائدة بهدف دعم الديناميكية الاقتصادية. وطمأن شرفة، في هذا الإطار بالتجسيد الميداني للمشروع في أقرب الآجال، بموجب نص تنظيمي سيصدر بعد المصادقة على النص، يتضمن شروط الاستفادة من العطلة أو فترة العمل بالتوقيت الجزئي لإنشاء مؤسسة.
شروط الاستفادة من عطلة بغرض انشاء مؤسسة
أن يكون للعامل أقدمية 3 سنوات من الخدمة الفعلية بالمؤسسة، تقديم طلب الاستفادة من هذا الحق 3 أشهر على الأقل قبل التاريخ المحدد لبداية الانتفاع به، منح المستخدم أجل 30 يوما للرد على طلب العامل، مع اعتبار عدم الرد عند انقضاء هذا الأجل بمثابة موافقة على الطلب، بالإضافة الى إلزامية تقديم طلب إعادة الإدماج في منصب العمل في أجل شهر واحد على الأقل قبل انتهاء فترة العطلة.
مقابل هذا يمنح مشروع القانون صاحب العمل، بعد أخذ رأي لجنة المشاركة، الحق في تأجيل الاستفادة من هذه العطلة أو العمل بالتوقيت الجزئي لمدة 6 أشهر كحد أقصى، إذا اعتبر غياب العامل الراغب في مباشرة نشاط مستقل، قد تنجر عنه تداعيات تمس بالسير الحسن للمؤسسة، مع احتفاظ العامل بحق الطعن في قرار المستخدم.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال