نظمت أمس بفندق ماركير بباب الزوار بالجزائر العاصمة فعاليات الندوة حول الحرية الدينية الحماية والضمانات في طبعتها الرابعة بعنوان الحرية الدينية، المكسب الدستوري وآليات التجسيد” والتي كانت تحت الرعاية السلكية لوزير الشؤون والأوقاف الدكتور “يوسف بلمهدي” الذي ألقى كلمته بعد افتتاح الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، والإستماع للنشيد الوطني مع عرض شريط فيديو حول جهود وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في مجال الحرية الدينية.
تنظيم جلسات علمية مختلفة
هذا وعرفت الندوة حول الحرية الدينية الحماية والضمانات في طبعتها الرابعة تنظيم الجلسة العلمية الأولى التي خصصت للحديث عن الحرية الدينية في المنظور الدستوري و المرجعية الوطنية حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى الدكتور عمر بافولولو المكلف بالدراسات والتلخيض، حيث كانت المداخلات الثلاث في :المداخلة الأولى: خصصت في الحرية الدينية في العهود والمواثيق الدولية ألقاها ممثل وزارة الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية ، أما المداخلة الثانية فخصصت حول الحرية الدينية في الدساتير الجزائرية المتعاقبة ألقاها ممثل وزارة العدل ، في حين أن المداخلة الثالثة: كانت حول المرجعية الوطنية في تأطير ممارسة الحرية الدينية ألقاها الدكتور محند عزوق رئيس الديوان وزير الشؤون الدينية والأوقاف .
كما تم تنظيم جلسة علمية ثانية ترأستها الدكتورة مخالدي مديرة دراسات بالوزارة حيث كانت المداخلة الأولى حول دور مؤسسات الدولة في تنظيم الممارسة الدينية و ضمان حريتها وحماية دور العبادة ألقتها الدكتورة زكية جدايني أستاذة كلية الحقوق جامعة الجزائر 1، أما المداخلة الثانية فكانت حول دور المؤسسات الشعبية والإعلامية في تعزيز ثقافة التسامح والعيش المشترك ومحاربة خطاب الكراهية ألقاها الدكتور كمال بلعسل مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر، أما المداخلة الثالثة كانت حول التربية الدينية والمواطن كآلية لترسيخ الحرية الدينية و الوقاية من التطرف والانغلاق ألقاها الأستاذ الدكتور نور الدين عباسي عضو اللجنة الوزارية للفتوى.
يوسف بلمهدي (وزير الشؤون الدينية والأوقاف): “نعمل بتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على ترسيخ هذا النهج الإنساني الراقي وإشاعة قيم السلم والتسامح والوئام”
خلال الندوة التي نظمت أمس صرح السيد وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي بأنه وبتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يعمل على ترسيخ هذا النهج الإنساني الراقي وأوضح ذلك قائلا: “نعمل بتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على ترسيخ هذا النهج الإنساني الراقي وإشاعة قيم السلم والتسامح والوئام بين كل المواطنين مسلمين وغير المسلمين وترسيخ مبدأ الإحترام “، وتابع السيد الوزير أيضا: “لا يعرو الشك من له ذائقة عقل أن الحديث عن الحرية الدينية في أي زمان هو حديث عن الإنسان ذاته، عن بنيته العميقة و فطرته الأولى و حقه الأصيل الذي أودعه الله فيه، وقبل ان ترص القوانين على الورق، فالحرية الدينية أصل من أصول الوجود الإنساني أشار إليه الوحي و كرسه العقل، و جاءت الشرائع لتضفي عليه صبغتها الإلهية وسموها الروحي، قال ربنا جلا وعلا ” لا إكراه في الدين” فلنستشف من هذا النص أن للإنسان أن يمارس شعائره بحرية و أمان فلا إكراه في الدين ولا اعتداء على النفس او المعتقد”.
“الجزائر عبر تاريخها الطويل كانت أرض الحريات والتنوع الثقافي والديني و ملتقى الأعراف و الثقافات المعتقدات”
كما أضاف الوزير الدكتور يوسف بلمهدي قائلا: “ولم تجد الجزائر عن هذا المبدأ الأصيل فكانت عبر تاريخها الطويل أرض الحريات والتنوع الثقافي والديني، و ملتقى الأعراف و الثقافات المعتقدات بمواقفها التي سجلها التاريخ مظهرا للعالم، وجهها السمح الطلق، ودورها في دفع الأذى عن المظلومين دون النظر إلى دينه أو لونه أو معتقده و لازال الزمن يحفظ تلك البصمات الإنسانية حتى غدت مثالا حيا على أن الكرامة الإنسانية واحترام المعتقد جزء لا يتجزأ من الدين، وهو ما جعل الجزائر تراثا حيا لهذه القيم عبر القرون.”
“نؤمن أن الحوار هو السبيل الأوحد لبناء عالم يسوده الأمن والإستقرار”
كما تابع السيد الوزير حديثه كذلك: “إننا في الجزائر ومن موقعنا في العالم الإسلامي ومن خلال تجربتنا التاريخية العميقة في التعايش بين الأديان والثقافات، نؤمن ان الحوار هو السبيل الأوحد لبناء عالم يسوده الأمن و الاستقرار، و أن القيم الإنسانية المشتركة قادرة على هدم جدران الكراهية وبناء جسور من المودة بين البشر، كما أننا نثمن كل المبادرات الدولية و الإقليمية التي ترمي إلى تعزيز ثقافة السلم و الحوار والتفاهم و ندعو إلى تفعيلها على أرض الواقع عبر البرامج و المشاريع العملية التي تخدم الإنسان في كل مكان.”
كمال بلعسل (مدير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية الجزائر): “
هذا وفي تصريحه لجريدة عالم الأهداف حول مداخلته التي القاها بالندوة حول الحرية الدينية الحماية والضمانات بعنوان” المكسب الدستوري و أليات التجسيد قال:” تشرفت بإلقاء محاضرة بعنوان دور المؤسسات الشعبية والإعلامية في بذل روح التسامح ونبذ خطاب الكراهية، أليات التجسيد في المؤسسات الشعبية و ما تحمله من جمعيات و فعاليات المجتمع المدني والإعلامية وما تحملها من مختلف مكوناتها سواء المرئية أو المسموعة أو التواصل الاجتماعيعلى إعتبار كذلك ما تحمله الثلاثية الذهبية هي المرسل و المرسل إليه والرسالة ويكون التفاهم في هذه الذهنية لإمكانية العيش في إطار جغرافي واحد.”
تغطية: علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال