انطلقت يوم الأحد الفارط، فعاليات ورشة التخطيط التشغيلي لمشروع “الحوكمة المحلية الرقمية والشاملة”، المنظم في إطار التعاون بين وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في خطوة جديدة نحو ترسيخ الحوكمة الرشيدة وتعزيز التحول الرقمي على المستوى المحلي.، وذلك حسب ما أفاد به بيان للوزارة اليوم .
الورشة، التي امتدت على مدار أربعة أيام، شكّلت منصة عملية لضبط ملامح الخطة التشغيلية لهذا المشروع الطموح، الذي يهدف بالأساس إلى تحسين جودة الخدمات البلدية، تعزيز الشفافية، وتوسيع آفاق المشاركة المواطنية من خلال تطوير قنوات رقمية فعالة وشاملة.
شهدت الفعالية مشاركة فاعلة لإطارات من وزارة الداخلية وممثلي أربع بلديات نموذجية هي: بومرداس، الأغواط، بوفاريك (ولاية البليدة)، وبطحية (عين الدفلى)، إلى جانب خبراء من الوكالة الألمانية.
وقد تم خلال الورشة تقديم عرض تفصيلي حول المشروع وأهدافه، مع تسليط الضوء على تجارب دول شقيقة في مجال التحول الرقمي المحلي، أبرزها تجربة تونس التي أصبحت نموذجاً يُحتذى به في مجال الحوكمة الرقمية.
تميّزت الورشة بتنظيم أربع ورش عمل متخصصة تناولت محاور محورية في عملية الرقمنة المحلية: تحسين الاتصال والمعلومة: لخلق تواصل فعّال بين الإدارة المحلية والمواطن، تطوير مكتب المواطن: فضاء موحد رقمي، مادي لاستقبال المواطنين وتتبع انشغالاتهم، تعزيز قدرات الموظفين البلديين: عبر برامج تكوينية في الرقمنة والتواصل والحوكمة التشاركية، تحسين ظروف الاستقبال والإدماج: لضمان بيئة عمل بلدية شاملة وميسّرة الوصول للجميع.
ويؤكد القائمون على المشروع أن هذه الورشة ليست سوى خطوة أولى نحو تجسيد إدارة بلدية رقمية، شفافة، وقريبة من المواطن، تعمل وفق المعايير الحديثة للحوكمة، بما يضمن تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة وتحسين الأداء الخدمي في البلديات.
يمثل المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي من أجل التنمية المحلية المستدامة، ويعكس إرادة الجزائر في مرافقة الجماعات المحلية في مسار التحول الرقمي الذي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة.
بوزيان بلقيس


























مناقشة حول هذا المقال