نظم مجلس قضاء الجزائر، اليوم الأربعاء، يوماً دراسياً خُصص لبحث القانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها، وذلك بمشاركة واسعة من ممثلي الجهاز القضائي والأسلاك الأمنية وقطاعات الصحة والتربية والشؤون الدينية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وخلال افتتاح الأشغال، أكد رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة، أهمية هذا اللقاء في ظل التحديات المتنامية التي تفرضها جرائم المخدرات على المجتمع، سواء على الصعيد الاجتماعي أو الصحي أو الأمني. وأوضح أن تنظيم اليوم الدراسي يأتي في إطار حرص وزارة العدل على تعزيز التكوين المستمر وتكريس الثقافة القانونية المرتبطة بمكافحة هذه الظاهرة، إضافة إلى حماية المؤسسات التعليمية والتكوينية ورفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان.
من جهته، أبرز النائب العام لدى المجلس، محمد كمال بن بوضياف، أن القانون محلّ النقاش جاء استجابة لمتغيرات اجتماعية وأمنية متسارعة، فرضها تطور شبكات الإجرام المرتبطة بالمخدرات واتساع أنماط الإدمان الحديثة، خاصة وسط الشباب. وشدد على أن النيابة العامة توجد في الصف الأمامي لمواجهة هذه الجرائم وحماية الأمن القومي، معتبراً أن القانون الجديد يشكل محطة بارزة في تحديث المنظومة الجزائية من خلال توضيح المفاهيم وآليات تحريك الدعوى وتحديد المسؤوليات.
كما أشار النائب العام إلى أن المقاربة الجديدة للقانون تقوم على الردع القانوني الصارم في مواجهة شبكات الاتجار، مقابل تكريس البعد الإنساني في التعامل مع المدمنين باعتبارهم ضحايا يحتاجون إلى العلاج وإعادة الإدماج.
وفي مداخلة له، تناول قاضي التحقيق فاروق بوخزاني السياسة الجنائية المعتمدة في مجال مكافحة المخدرات على ضوء القانون 25-03، موضحاً أن أبرز مبرراته تتمثل في حماية الأمن القومي ومواكبة التحولات التي فرضها تطور وسائل الترويج، خاصة مع توسع استخدام القُصّر للتكنولوجيات الحديثة.
واختُتم اليوم الدراسي بجملة من التوصيات، أبرزها ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي للحد من الإدمان، والدعوة إلى إنشاء مراكز جديدة لإعادة الإدماج بهدف تحسين التكفل بالفئات المتضررة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال