“أنتم لستم دولة.. أنتم قتلة أطفال “، هكذا وصفت طفلة فلسطينية من أطفال غزة أصيبت في قصف صهيوني على مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وظهرت الطفلة التي لا يتعدى عمرها 5 سنوات في مقطع فيديو تدمع له العين، والدماء على وجهها وملابسها في أحد مستشفيات غزة، وأبانت على شجاعة كبيرة وتحدثت عن وصف دقيق لما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، موجهة رسالة بليغة ، قائلة: ” أنتم لستم دولة، أنتم تحت رجلي.. أنتم تقتلون الأطفال”
أما الشهيدة آلاء قدوم فلم تعطها آلة القتل الإسرائيلية المزيد من الوقت وخطفتها من أمام منزلها بينما كانت تلهو في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، لترتقي إلى الجنة.
الكثير من الأطفال الآخرين يعيشون في حالة رعب وخوف وألم جراء فقدان أهاليهم في القصف الهمجي للعدوان الصهيوني.
ولن تكون العبارات كافية للتعبير عن معاناة هذه البراعم وهذه البراءة، لكن وجب علينا إيصال ولو الشيء القليل من تلك المعاناة إلى الذين لطخوا أيدهم بدماء هاته الأرواح البريئة في وثيقة تحمل اسم ” التطبيع “.
قد توقف القصف وعاد الهدوء إلى شوارع غزة، ولكن عائلات كثيرة في القطاع المحاصر لم تتنفس الصعداء بعد، وما زال ألم الفراق ووجعه يسكن نفوسها بعد أن فقدت أحبابها.
تتشابه النهايات وتختلف الخطى إليها، يجمعهم الموت النازل من سماء العدوان الإسرائيلي غير هائب لشيبة الكبير أو عادل عن نضارة الصغير.
قصصهم متعددة تعدد الإصابات وأعداد الشهداء، ولكل قصة مأساة ووجه يدمي الفؤاد، ويستمطر الإكبار للشعب الذي تعاهد على المقاومة حتى النصر، رغم الجراح والآهات.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال