جدل واسع أثير حول دورة “البلاي أوف” ونظام صعود 6 فرق إلى القسم الثاني، مع سقوط 12 فريقا إلى قسم ما بين الرابطات!؟
الجدل والغرابة هنا لا يكمنان في سقوط 12 فريقا، وصعود 6 آخرين ضمن 12 مجموعة فحسب، وإنما أيضا في عدم صعود البطل، باعتبار أن النظام الذي اعتمدته الفاف هذا الموسم يلزم متصدر كل مجموعة مواجهة متصدر مجموعة أخرى، والفائز منهما فقط من يصعد، وهذا ما يعتبر إجحافا في حق البطل، إذ من غير المعقول أن يتصدر فريق بطولة دون أن يصعد.
ما ينبغي توضيحه هنا أن المشكل القائم ليس في نظام “البلاي أوف” بحد ذاته، وإنما في المكان والزمان الخطأ اللذين طبق فيه، ذلك لأن “البلاي أوف” نظام تنافسي عالمي، يحدد فيه الرابح والخاسر، غير أنه يطبق وفق معايير معقولة متعارف عليها كأن يكون ملحق أو دورة مصغرة تجمع من ضيع الصعود مباشرة في البطولة فتكون فرصته مواتية للحاق بركب الصاعدين في “البلاي أوف”.
أحد المتتبعين طرح عليّ سؤال فيه الكثير من المعنى، فقال: كيف تم اختيار هذا النظام ولماذا؟
النظام طبق باستشارة كتابية وزعتها “الفاف” على رؤساء الأندية الوطنية من القسم الأول المحترف إلى الأقسام الدنيا، وأغلبية رؤساء الأندية اختاروا نظام “البلاي أوف”، وهذا بعد توقف البطولة الموسم الفارط بسبب أزمة كورونا، ومن هنا يتضح أن المسؤولية تقع على رؤساء الأندية، وما “الفاف” إلا هيئة منظمة.
لذلك نجد مدربين وتقنيين كعبد الحكيم بوفنارة ينتقدون النظام بكل جرأة ويقولون أن الذي حدد هذا النظام شخص غير رياضي، فمثل هذا الكلام يحمل عدة دلالات أهمها أن رؤساء أنديتنا غير رياضيين، وأن التقنيين لم يستشاروا في هذه القضية، وإلا فكيف نفسر سكوت رؤساء الأندية المستشارين؟!
صدق من قال أن كرة القدم ظالمة، ظالمة بمفهوم الخاسر الذي استحق الفوز، وبمفهوم نظام البلاي أوف الذي طبق في بلادنا، ففي النهاية لا تنفع الخطب، ولا طائل من صبّ الزيت على النار، فالذي حدث قد حدث، وما على عقلاء كرتنا سوى إعادة النظر في مثل هذه القضايا، فاذا عرفنا كيف فشلنا نعرف كيف ننجح.
أدم. ع

















مناقشة حول هذا المقال