يبدو أن ظاهرة جر الفرق الوطنية الى المحاكم الرياضية ما تزال قائمتها مفتوحة، وحلقاتها متواصلة.
فالأخبار الواردة من ثنايا البطولة الوطنية باتت بمثابة كرة الثلج المتدحرجة والمتراكمة، يتابعها الرأي العام الرياضي بألم وحسرة، أخبار صادمة بأرقامها ومبالغها، التي عوض ان تذهب في روافدها الطبيعية بما يخدم الكرة والرياضة الجزائرية عموما، واحتياجات الفريق ومصلحته خصوصا، عوض كل هذا، استنزفت الأموال في أتون المحاكم، التي تبقى في نهاية المطاف أموالا عمومية للفريق، وليست أموال هذا المسير، أو ذاك ليتصرف فيها كما يشاء…
وإذا كانت ظاهرة جر اللاعبين المحليين والأجانب لفرقهم نحو “التاس” تؤرق هذه الفرق ذاتها، فإنها تعكس حالة سوء تسيير إداري تعصف ببعض أنديتنا الوطنية، وتؤثر سلبا على المال الرياضي الذي ينبغي أن يصرف ويستثمر في تلبية احتياجات الفريق وعلى التكوين وتطوير الاحتراف، وليس في المحاكات، والقنوات القضائية.
لست أدري لماذا يتعاقد بعض رؤساء أنديتنا مع لاعبين ليسوا قادرين على تسديد مستحقاتهم، ولست أدري لماذا يدفع هؤلاء الرؤساء مستحقات القضايا القانونية على أمل حسم قضية تبدو محسومة ضدهم.
الغريب في الأمر أن بعض رؤساء أنديتنا لا يتعظون، ودائما يدخلون في متاهات قانونية مع لاعبيهم ومدربيهم للسبب ذاته.
الأدهى والأمر أن هؤلاء الرؤساء يدركون أن ميزانية الفريق لا تتوافق مع استقداماتهم، ومع ذلك تجدهم سباقين للتعاقدات المثيرة، ثم تجد المسير الذي يأتي من بعده ينتقد ما خلفه الذي قبله وهكذا دواليك..
61 مليار سنتيم قيمة ديون الفرق الوطنية، حسب آخر احصائيات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم “الفاف”، لكن لا خوف على “الفاف” من “الفيفا”، مادام رئيس الرابطة عبد الكريم مدوار موجودا، ذلك لأن مدوار وضع قانون الاجازات من منطلق اجتهاداته حيّر به “الفيفا”.
يبدو في هذا كله أن كازوني وإيبارا لن يكونا الأخيرين في تبليغات “الفيفا”، خاصة إذا علمنا أن أمر كهذا حدث مع مسيري أعلى هيئة كروية عندنا، بدفعهم قرابة 27 مليار سنتيم كغرامة لـ ” ألكاراز”.
فهل تتدخل الارادات الخيرة لوضع حدا لهذه الانهيارات، ووضع الكرة الجزائرية على سكتها الصحيحة، أم أنها ما تزال تحت وطأة الصدمات؟
الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة..
أدم.ع

















مناقشة حول هذا المقال