من هو يزيد بوزوران؟
يزيد بوزوران 23سنة طالب في معهد الرياضة وبطل الجزائر، المغرب العربي، شمال إفريقيا، وبطل إفريقيا، في رياضة الكاراتي اختصاص كوميتي في وزن أقل من 67 كغ، كما أنشط في صفوف المنتخب الوطني صنف أكابر.
كيف كانت أولى خطواتك في رياضة الكاراتي؟
بدايتي كانت سنة 2006عندما كنت أبلغ من العمر 9 سنوات، الاختيار لم يكن اختياري بل كان قرار الوالد، بدأت في نادي الحمامات في الجزائر العاصمة وكنت في الاختصاصين الكاتا والكوميتي، في سن الرابعة عشر اخترت الكوميتي وبدأت المنافسات على الصعيد الوطني والولائي في الكاراتي.
ماهي الصعوبات التي واجهتك في بدايتك؟
الحمد لله لم توجد هناك صعوبات في الرياضة، لكن عانيت في التوفيق بين الرياضة والدراسة لأنه أمر ليس بالسهل لكن الحمد لله تمكنت من التوفيق بينهما بفضل الإرادة والعزيمة.
حدثنا عن مشوارك في نادي الحمامات والألقاب التي حققتها مع الفريق؟
توجت بالعديد من البطولات الولائية وفي سنة 2014 حصلت على الميدالية البرونزية، توقفت عن ممارسة الكاراتي لمدة ثلاث سنوات بسبب الدراسة والإصابة، العودة كانت بتتويجي لبطل الجزائر في صنف الأمال سنة 2018، وكما تحصلت أيضا على المرتبة الثالثة في الأكابر مع الجمعية الرياضية للأمن الوطني، وغيرت النادي سنة 2018 لعدم توفير المستحقات والإهمال من طرف الرئيس السابق لقاعة تدريب الكاراتي محمد بوضياف وهذا ما أدى إلى اعتزال عدة أبطال.
تكلمت سابقا عن نقص التدفئة في المركب الرياضي محمد بوضياف، هل تم توفير مطلبكم؟
الحالة أصبحت كارثية ويرثى لها، في قاعة محمد بوضياف بالحمامات، خصوصا لانعدام التدفئة وإهمال تام من رئيس المركب والبلدية، علما أن سقف الملعب كذلك يوجد في وضعية كارثية خصوصا عند تهاطل الأمطار وبذلك تصبح الأرضية عبارة عن مسبح لا يمكننا اللعب فيها جراء الأمطار.
كم هي عدد الطلبات التي قدمتموها للسلطات بخصوص هذا الأمر؟ وماذا كان ردهم كل مرة؟
قدمنا أكثر من عشر طلبات لكن لا حياة لمن تنادي، يقومون بإعطائنا ضمانات شفوية فقط ويعدوننا بتدارك الهفوات وتزويدنا بالنقائص لكن تبقى مجرد وعود لم يتحقق منها أي شيء على أرض الواقع.

“الرياضة تعاني التهميش وهذه رسالتي للأولياء والمسؤولين”
حدثنا عن أول استدعاء للمنتخب الوطني؟
أول استدعاء لي من طرف الألوان الوطنية كان سنة 2017 عندما كنت في نادي الحمامات، فبعد البطولة الوطنية في شهر ماي كنت من بين ثلاث رياضين في نفس الوزن، وفي شهر جويلية كان أول استدعاء والذي كان قبل بطولة العالم بشهرين، شاء القدر أن يتم اقصاء المنتخب الجزائري في تلك السنة من بطولة العالم، ومنذ ذلك الحين بدأت مسيرتي مع النخبة.
وماذا عن أول مشاركة لك بقميص المنتخب الوطني؟
أول مشاركة كانت الفوز بميدالية ذهبية في بطولة شمال افريقيا ديسمبر 2019 في صنف الأكابر، وكنت الجزائري الوحيد الذي تحصل على ميدالية ذهبية في صنف أكابر في تلك البطولة، بحيث تغلبت في الدور الأول على المنتخب الليبي والدور الثاني على التونسي والمغربي في النهائي، لكن ليست هاته هي الميدالية التاريخية، لأنني وفي سنة 2020 حققت أول ميدالية للفريق الوطني الجزائري في بطولة افريقيا في المغرب بمدينة طنجة، وكانت أول ميدالية ذهبية عبر الفرق عبر التاريخ في الدور الأول قابلنا جنوب افريقيا، وفي الدور الثاني السنغال، علما انه منتخب مصنف الخامس عالميا، والنهائي كان أمام المنتخب المصري الذي كان يضم خيرة اللاعبين في العالم، وأبطال العالم، لكن بالعزيمة والعمل الجبار من المدرب رضوان إيديري، فزنا عليهم وكانت أول ميدالية ذهبية في تاريخ الكاراتي الجزائري.
هل تجد الظروف ملائمة للتحضير قبل أي بطولة مع المنتخب؟
صراحة لا، نقص في الإمكانيات وتهميش الرياضات الفردية متواصل للأسف.
ماذا ينقصكم للتحضير الجيد؟
الدعم المادي لأن كل رياضي يحضر شخصيا ونعاني من نقص التربصات في الخارج، ونقص التحضيرات والتربصات خاصة في ظل جائحة كورونا.
هل تتلقون الدعم المادي والمعنوي من طرف المسؤولين عند كل تشريف للراية الوطنية؟
نعم، من هذا الجانب أؤكد أننا نتلقى الدعم.
ما الهدف الذي تسعى لتحقيقه في الفترة المقبلة؟
عندنا بطولة العالم في شهر نوفمبر القادم في دبي، وبطولة افريقيا في مصر، شهر جويلية سأكون في منصة التتويج وأشرف بلادي أحسن تشريف يليق بحجم بأبناء المليون ونصف المليون شهيد.
كيف تحضر لهاتين البطولتين؟
التحضير مع الفريق والنخبة بإجراء تربصات كل شهر ومع النادي أعمل وأتدرب كل يوم من أجل الاستعداد للمواعيد القادمة مع المنتخب.
ما هو موقف اللاعبين إذا استمرت حالة عدم الاهتمام من قبل المسؤولين؟
الله أعلم، انا سأتكلم على نفسي سأستمر رغم الظروف والعوائق لأن بدون إرادة لن يكون هناك نجاح.
من كان سندا لك للوصول إلى ما وصلت إليه اليوم؟
صراحة لا يوجد سند لي في الرياضة كنت وحيدا وكونت نفسي بنفسي دون نسيان فضل المدربين الذي عملت تحت قيادتهم والسند الأول والأخير هي عائلتي.
ماذا عن اهتمام وزارة الشباب والرياضة باللعبة؟
سابقا كانت مهمشة لكن عند دخول هاته الرياضة في الأولمبياد تيسرت الأمور وكبر الاهتمام بها أكثر واكثر.
هل من رسالة توجهونها للمسؤولين؟
أتمنى أن يضعوا هذه الرياضة في عين الاعتبار، لأننا نحن اولاد الجزائر العميقة ودائما ما نشرف الراية الوطنية وحلم الشهداء، ونأمل أن يهتموا بنا كما يهتمون بكرة القدم.
كيف ترى التغطية الإعلامية لرياضة الكاراتي؟
من الناحية الإعلامية عرفت تحسننا بعد اعتمادها في الأولمبياد.
الرياضة تشهد عزوفا من ناحية الرياضيين، ماهي رسالتك للشباب لانخراط أكبر عدد من الرياضيين مستقبلا؟
دراسة أمريكية مؤخرا وباحثين قالوا أن رياضة الكاراتي هي رياضة منصوح بها للطفل، وأنا أنصح الأولياء بهذه الرياضة لما فيها من روح المسؤولية والاعتماد على النفس ومقاومة النفس والتغلب على الكسل، قبل العدو كل يوم في جهاد مع النفس من أجل رفع المستوى.
ما هي أبرز أهدافك المستقبلية على المديين المتوسط والبعيد؟
الهدف الأول هو التربع على الصعيد الإفريقي والعربي وعلى المدى البعيد التربع على بطولة العالم والتتويج بالأولمبياد، أما بعد الاعتزال سأعمل كمدرب، علما أنني متخرج من معهد الرياضة وقادر على الإفادة ولو بالشيء البسيط.
ما هو شعورك عندما ترفع الراية الوطنية في سماء المحافل الدولية؟
شعور لا يوصف ولا يقدر بأي ثمن خاصة عند سماع النشيد الوطني ويعد حافز لنا اللعب من أجل رفع راية الوطن وحلم الشهداء.
كلمة ختامية…
أشكر جريدة “عالم الأهداف” على الالتفاتة الطيبة، أشكر ربي الذي جعلني من الذين حظيوا بشرف تشريف بلد المليون ونصف الميلون شهيد، أشكر كل من دعمني ولو بكلمة طيبة، وأعد جميع متابعي ببذل كل قصارى جهدي لتشريف بلدي.
عريوة زياد

























مناقشة حول هذا المقال