جمعية منتدى التنمية البشرية بباب الوادي هي الجمعية الوطنية الأولى من نوعها في الجزائر التي أخذت على عاتقها “مشروع بناء الإنسان”، تأسست في 29 جوان 2019 بمبادرة من الشباب المثقف، وتبلورت فكرة الجمعية حسب رئيسها السيد رمام الجيلالي وهو شاب في الثلاثين من العمر، بالتركيز على عنصر الشباب باعتباره أمل المستقبل وهو المعول عليه لبناء غد أفضل لأنه مكون أساسي من مكونات الحضارة وعنصر فعال فيها، وعامل محفز من عوامل النهضة، وحسب ما صرح لنا به رئيسها فإنه ينبغي لأي دولة فتية ونامية تطمح لوضع استراتيجية وخطط محددة المعالم لفترة قادمة على المدى البعيد أو القريب فيتعين عليها أن تتوفر على سواعد شابة وعقول واعية تمتلك فهما دقيقا للواقع ورؤية واضحة للمستقبل وتتمتع ببصيرة نافذة.
شباب أمنوا بالتغيير الإيجابي من أجل بناء مشروع الجزائر الجديدة
تجسدت نظرة الشباب في هذه الجمعية المتميزة التي وحدت بين العقول المثقفة الطامحة لإحداث تغيير إيجابي من خلال “مشروع بناء الإنسان” ويتمثل هذا البرنامج حسب السيد رمام في استثمار الطاقات البشرية فيما يعود بالنفع للبلاد والعباد وهي فكرة شباب أمنوا بالتغيير الإيجابي من أجل بناء جزائر جديدة، فتحملوا مشقة البناء والتغيير لتجسيد هذه الفكرة في أرض الواقع وإخراجها من طابعها المعنوي ويركز هذا المشروع على إعادة تقويم المبادئ الأساسية والأفكار الخاطئة التي تتوفر لدى الفرد الواحد والبرمجة السلبية من أجل تأهيله لخوض التحديات التي تواجهه في سبيل التقدم والرقي، وهو أيضا زرع للمثل العليا والقيم النبيلة في الجيل الصاعد وهذا بطريقة علمية ممنهجة مبنية على أسس متينة وهو مشروع يشمل كل الفئات العمرية، وما يمكن التنويه به أن قيادات جمعية منتدى التنمية البشرية الجزائري هم شباب حاصل على كفاءات وشهادات جامعية واعين بدورهم الحيوي في النهوض ومواكبة التطور الحاصل في جميع المجالات .
“مفاتيح النجاح لبناء إنسان” أول نشاط للجمعية يستقطب 700 شاب
تم افتتاح أول نشاط للجمعية في فيفري سنة 2020 في مجال التنمية البشرية وذلك بقاعة الأطلس بباب الوادي والذي كان عبارة عن دورة تدريبية في التنمية الذاتية تحت عنوان “مفاتيح النجاح لبناء الإنسان” وذلك من تنشيط نخبة من مدربي التنمية الذاتية وأهم ما ميز الدورة أنها كانت مجانية وهو الأمر الذي لقي استحسانا وقبولا حيث أشاد الحضور بهذه الميزة الاستثنائية خاصة وأن هذه الدورات التدريبية تتطلب مبالغ مالية معتبرة، الأمر الذي يحول دون مشاركة محدودي الدخل، وتجدر الإشارة أن هذا الحدث لقي إقبالا واسعا وتجلى هذا في عدد الشباب الذي توافد على قاعة الأطلس والذي تجاوز 700 شاب مما أدى لزيادة طلبات الانخراط في الجمعية بعد اختتام فعاليات هذا النشاط .
دورات تدريبية عبر الفضاء الإلكتروني لكسر روتين الحجر المنزلي
حرص منتدى التنمية البشرية على مسايرة الوضع العام للبلاد خاصة والعالم عموما فيما يتعلق بالأزمة الصحية وانتشار فيروس كورونا وفي إطار فعالياتها التحسيسية، عملت الجمعية على المساهمة في كسر الروتين وإخراج الفرد من دائرة الفزع والهلع، هذا من جهة ومن جهة أخرى تنشيط المدربين في إطار اختصاصهم أيضا، وانطلاقا من هذه الرؤية تم إطلاق مبادرة ” أقعد في دارك نجو عندك ” والتي تجسدت في سلسلة من المحاضرات والورشات المباشرة على مستوى الصفحة وعبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والتي جاءت من تنشيط مجموعة من المدربين الجزائريين والعرب في التنمية الذاتية حيث شارك في هذه المبادرة مدربين من داخل الوطن وخارجها كالعراق ومصر ولاقت نجاحا كبيرا، تجلى في عدد المشاهدات إضافة إلى التفاعلات وطلبات الانخراط الأمر الذي حفز شباب الجمعية لإكمال البرنامج المسطر من خلال إطلاق السلسلة الثانية للمحاضرات والورشات وهو برنامج تطبيقي أشرف عليه نخبة من المدربين في مجال التنمية البشرية متناولين مواضيع مختلفة لاقت هي الأخرى التفاعل والقبول لدى المشاهدين وتزامنت السلسلة الثالثة من البرنامج مع شهر رمضان الفضيل وتم اطلاق نشاطات تتوافق مع خصوصية هذا الشهر وبالفعل قامت الجمعية بإطلاق عدة مبادرات منها ” خذ مني مهارة وسيبد كوتشينغ” ومسايرة للتدابير المتخذة من السلطات لإعادة الفتح التدريجي قامت الجمعية بإطلاق مبادرة “وداعا كورونا” .
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال