تحت شعار “جيل يبتكر… وطن يزدهر”، نظّمت رابطة الشباب العلمية للهواة الطبعة الثانية من الجامعة الصيفية لإنجازات المشاريع العلمية (SUSPA 2026)، تحت رعاية وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب ووالي ولاية الجزائر، وتحت إشراف مديرية الشباب والرياضة والترفيه لولاية الجزائر، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 16 ببيت الشباب عين بنيان.
أين أكد رئيس رابطة الشباب العلمية للهواة، منجلي محمد، لجريدة عالم الأهداف أن استمرار الطبعة الثانية من الجامعة الصيفية لإنجازات المشاريع العلمية (SUSPA) ، يأتي بهدف دعم الشباب وتشجيعهم على تطوير مشاريع جديدة كل سنة، مع الحرص على أن تكون الأفكار المقدمة في كل طبعة أكثر تطورًا وتميزًا من سابقاتها، مشيرًا إلى تزايد عدد المشاركين من الطلبة وأصحاب الأفكار الواعدة، حيث شارك 65 شابًا وشابة يمثلون 28 ولاية ويحملون حوالي 30 مشروعًا علميًا في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.
توسيع نطاق الجامعة الصيفية لتشمل مختلف ولايات الوطن
كما أضاف أن الرابطة تسعى إلى توسيع نطاق الجامعة الصيفية لتشمل مختلف ولايات الوطن، حيث يطمح المنظمون للوصول مستقبلاً إلى مشاركة ممثلين عن 40 ثم 50 ولاية، مع مواصلة مرافقة الشباب ودعم مشاريعهم.
بناء شبكة علاقات بين الشباب المبتكرين
في سياق متصل أوضح المنسق الرئيسي للجامعة الصيفية لإنجازات المشاريع العلمية (SUSPA)، شطي وليد، أن الطبعة الثانية من التظاهرة، عرفت واسعة، مقارنة بالطبعة الأولى التي شارك فيها 28 شابًا من 12 ولاية، أين أصبحت “SUSPA 2026” مشروعًا معتمدًا، مع التركيز على صقل مهارات الشباب من خلال الورشات التطبيقية المؤطرة من طرف خبراء وأساتذة، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات وبناء شبكة علاقات بين الشباب المبتكرين من مختلف مناطق الوطن.
وأضاف أن الجامعة الصيفية لا تقتصر على فترة التظاهرة فقط، بل تمتد إلى مرافقة أصحاب المشاريع بعد انتهائها، من خلال توفير العتاد والدعم داخل مركز التسلية العلمية بالسويدانية لمساعدتهم على تطوير أفكارهم وتجسيدها، مشيرًا إلى نجاح عدد من مشاريع الطبعة الأولى في منافسات وطنية لاحقة. كما أكد أن البرنامج يجمع بين الجانب العلمي والأنشطة التفاعلية والترفيهية، من خلال ورشات ومحاكاة علمية، وزيارات استكشافية لمعالم العاصمة، بهدف خلق تجربة متكاملة للمشاركين، مشددًا على أن طموح الرابطة هو جعل “SUSPA” مبادرة مستدامة تواصل دعم الشباب والمشاريع العلمية عبر السنوات القادمة.
توفير العتاد والتجهيزات اللازمة
كما أوضح سواق الوناس، منظم بالجامعة الصيفية لإنجازات المشاريع العلمية وعضو في رابطة الشباب العلمية للهواة، أن النجاح الذي حققته الطبعة الأولى دفع المنظمين إلى مضاعفة الجهود من خلال توسيع عدد المشاركين وتوفير العتاد والتجهيزات اللازمة لمساعدتهم على تجسيد أفكارهم، خاصة وأن نقص الوسائل يعد من أبرز التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع.
وأضاف أن ما يميز الجامعة الصيفية عن باقي التظاهرات هو المرافقة المستمرة للمشاركين حتى بعد انتهاء الحدث، من خلال متابعة مشاريعهم ودعم تطويرها، مع إمكانية مواصلة العمل داخل الرابطة والمشاركة في فعاليات أخرى. كما أشار إلى أن المشاركين، القادمين من أكثر من 20 ولاية، استفادوا من التكفل بالإقامة والإطعام وتنظيم خرجات للتعرف على معالم العاصمة.
حافزًا للشباب لتحويل أفكارهم إلى مشاريع علمية ذات أثر إيجابي على المجتمع
وأجمع عدد من المشاركين على أن الطبعة الثانية من الجامعة الصيفية لإنجازات المشاريع العلمية (SUSPA 2026) أسهمت في صقل قدراتهم وتعزيز روح الابتكار لديهم، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تشكل حافزًا للشباب لتحويل أفكارهم إلى مشاريع علمية ذات أثر إيجابي على المجتمع
أين أكد الطالب دلال رضوان، طالب سنة ثانية ماستر تخصص اتصالات سلكية ولاسلكية بالمعهد الوطني للهندسة الكهربائية والإلكترونيك، أن مشاركته في الطبعة الأولى من الجامعة الصيفية لإنجازات المشاريع العلمية (SUSPA) كانت تجربة ثرية مكّنته من تطوير مهاراته في إنجاز المشاريع العلمية، بفضل البيئة المناسبة للابتكار والتأطير وتوفير الإمكانيات التي ساعدت المشاركين على تجسيد أفكارهم، كما أشاد ببرنامج الجامعة الذي جمع بين الورشات التكوينية والأنشطة الترفيهية، مما ساهم في رفع مستوى التركيز والإنتاجية.
وأوضح أن مشروعه في الطبعة الأولى تمثل في تطوير طائرة بدون طيار مزودة بخوارزمية لاختيار أفضل وأقصر المسارات لتقليل استهلاك الطاقة، بينما يتمثل مشروعه في الطبعة الثانية في إنشاء شبكة اتصالات لاسلكية تعتمد على موجات الراديو تتيح التواصل دون الحاجة إلى الإنترنت أو شبكات الهاتف، بما يجعلها حلاً فعالًا في حالات الكوارث والأزمات.
مضيفا أن من أبرز مكاسب مشاركته بناء شبكة علاقات علمية مع طلبة ونوادٍ من مختلف ولايات الوطن، الأمر الذي عزز تبادل الخبرات والتعاون في إنجاز المشاريع العلمية.
وأشادت شناف بلقيس، خريجة جامعة فرحات عباس سطيف في تخصص البيئة والمحيط، أن مشاركتها الأولى في الجامعة الصيفية للمشاريع العلمية (SUSPA) كانت تجربة استثنائية، من حيث مستوى التنظيم والانضباط في المواعيد، وجودة الخدمات والإقامة، إلى جانب توفير بيئة عمل متكاملة ساعدت المشاركين على التركيز والإبداع.
حيث أوضحت أنها سجلت في البداية بمشروع محطة حافلات ذكية تعمل بالطاقة الشمسية، لكن احتكاكها بالمشاركين من مختلف التخصصات، والدعم الذي تلقته من المؤطرين وزملائها، شجعها على تغيير فكرة مشروعها وخوض مجال الإلكترونيات لأول مرة، حيث عملت على تطوير روبوت مخصص لمراقبة شبكات الصرف الصحي والكشف عن الانسدادات وإرسال تنبيهات لتفادي تجمع مياه الأمطار.
مؤكدة من جديد أن هذه التجربة مكنتها، رغم عدم امتلاكها أي خلفية في الإلكترونيات، من تصميم روبوت يعمل فعليًا، معتبرة أن أهم ما ميز الجامعة الصيفية هو التأطير، والعمل الجماعي، وتوفير الإمكانيات التي حولت الأفكار إلى مشاريع واقعية.
مراس سهى
























مناقشة حول هذا المقال