جمعية شعلة المستقبل هي من بين الجمعيات الناشطة في مجال التكوين و ترقية النشاطات الشبانية في ولاية سكيكدة، ورغم حداثة نشأتها استطاعت التميز في العمل الجمعوي على المستوى الولائي وهذا بفضل برامجها التي جعلتها تستقطب فئة هامة من الشباب، وكذا لإبرامها العديد من الاتفاقيات مع مختلف القطاعات.
عن الجمعية ونشاطاتها و برامجها كان لنا هذا الحوار مع رئيس الجمعية تومي سياف عزيز.
هل لك أن تعرفنا بالجمعية التي تشرفون عليها؟
هي جمعية شعلة المستقبل تأسست في 12 سبتمبر 2022 بعد الخروج من جائحة كورونا ، يترأسها تومي سياف عزيز شاب جزائري من ولاية سكيكدة، وطني من عائلة ثورية، و جد محب للعمل التطوعي، تم منحنا الاعتماد بتاريخ 26 جوان 2023 ، ومن ثم انطلقت الجمعية في تجسيد النشاطات على مستوى ولاية سكيكدة، ثم مباشرة بعد البرنامج تلقى رئيس الجمعية مكالمة من مدير ديوان مؤسسات الشباب السيد عبد الوهاب طيبي حيث عرض عليه اتفاقية شراكة بدار الشباب الشهيد بلقاسم كحلولي زيدان ،وبهذا كانت جمعية شعلة المستقبل أول جمعية تجسد اتفاقيات الشراكة في المؤسسات الشبابية بولاية سكيكدة ثم باشرت الجمعية تنفيذ الاستراتيجية المسطرة.
هل للجمعية اتفاقيات مع بعض القطاعات، إذا كان كذلك، حدثنا عن بعض هذه الاتفاقيات؟
نعم، باشرت الجمعية بعد تأسيسها تنفيذ عدة برامج بامتياز، تحصلت على عدة اتفاقيات أخرى، اتفاقية مع مديرية الشباب والرياضة في إطار تنفيذ البرنامج المسمى بالعمليات الكبرى للمديرية، كما تحصلت الجمعية على اتفاقية من قطاع العدالة على مستوى مجلس قضاء سكيكدة من أجل تنفيذ عدة برامج بيداغوجية وتربوية تساهم في الادماج وذلك في إطار استراتيجية قطاع العدالة الرامية الى إشراك المجتمع المدني في إدماج النزلاء من حيث التأطير والمسابقات من أجل إعادة إدماجهم في المجتمع.
وبهذه المناسبة استغل الفرصة لأعبر عن شكري لهذا القطاع على المجهودات التي يبذلها من أجل إصلاح وبناء مجتمع متماسك من خلال إشراك المجتمع المدني في هذه الاستراتيجية.
ومن هذا المنبر نوجه رسالة شكر الى السيد وزير العدل حافظ الاختام لطفي بوجمعة على قرار إشراك المجتمع المدني في هذه الاستراتيجية، كما نوجه الشكر الى المدير العام لإدارة السجون وإعادة الادماج والسيد قادري عادل مدير مؤسسة إعادة التربية والتأهيل سكيكدة وكل إطارات المؤسسة، نظير ما أبدوه من حسن استقبال، واهتمام، وثقة كبيرة في الجمعية وبرامجها ومبادراتها.
وقد ثمّنت الجمعية عاليًا روح التعاون التي أبداها مسؤولو المؤسسة، وحرصهم الدائم على دعم الشراكة وتثمين الإضافة التي تسعى الجمعية إلى تقديمها من خلال مختلف برامجها وأنشطتها، كما تعتز الجمعية بما لمسته من تقدير وتشجيع من طرف إدارة المؤسسة، والتي لم تدخر جهدًا في مرافقة الجمعية وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح المبادرات المشتركة، وهو ما يعكس عمق الشراكة والثقة المتبادلة بين الطرفين، وتعتبر الجمعية أن هذا التقدير يمثل حافزًا إضافيًا لها لمواصلة العمل، وتطوير برامجها، وتقديم مبادرات أكثر أثرًا وفائدة، بما يعزز أهداف الاتفاقية ويرتقي بمستوى التعاون بين الطرفين، وكل الشكر و التقدير لمؤسسة إعادة التربية والتأهيل لولاية سكيكدة على ثقتها، دعمها، وحسن تعاملها، وعلى هذه الشراكة التي تعتز بها الجمعية وتتطلع إلى مواصلة تعزيزها وتطويرها.
وهل للجمعية نشاطات أخرى تخص الشباب ؟
نعم، بالإضافة الى النشاطات البيداغوجية والثقافية، برزت الجمعية من خلال نوادي رياضية مثل الرياضات القتالية، الباليه، كرة السلة، كما قامت الجمعية بتنظيم مسابقات في الكونغ فو وشو وكرة السلة 3×3، بهدف التعريف بهذه الرياضة العصرية الجديدة.
ماهي الأهداف التي سطرتموها و تودون تحقيقها على المستوى المحلي و الوطني؟
هدفنا هو إثراء الثقافة على المستوى الوطني والمحلي، مع المساهمة في الحفاظ على التراث من كل الجوانب، بصفته هويتنا وتاريخنا، بالإضافة إلى دعم ومساندة هياكل الدولة والمساهمة في تحقيق الاستراتيجية الوطنية ، كما نود الاستثمار في طاقات الشباب من حيث التأطير عن طريق تنظيم الدورات التكوينية للمساهمة في التنمية الاقتصادية وتشجيعهم على انشاء المؤسسات الناشئة، كما نهدف إلى العمل على إدماج الشباب الذي وقع في ضحية الآفات الاجتماعية سواء في المؤسسات العقابية أو خارجها، كما تسعى جمعيتنا الى تجسيد وتقوية اللحمة الوطنية بين الشباب الجزائري، كي لا ينجر الى أي جهة خارجية تسعى الى تشتيتهم وتحريضهم ضد الوطن.
ماهي أهم البرامج التي قمتم بها منذ تأسيس الجمعية ؟
جمعية شعلة المستقبل قامت بالعديد من البرامج منذ نشأتها على غرار إحياء كل الاعياد الوطنية و الدينية من خلال عدة برامج ثقافية و سياحية حيث كانت كل البرامج ناجحة من خلال استقطاب عدد كبير من الشباب منها قافلة الذاكرة التي تتكون من 50 الى 100 شاب وشابة يشاركون في المسيرة التي تكون تحت إشراف والي ولاية سكيكدة، وفي اطار العمليات الكبرى التي تقوم بها مديرية الشباب والرياضة، إحياء شهر التراث من خلال معارض شاملة لكل التراث الجزائري بمشاركة عدد كبير من الحرفيين والفنانين، مع انتاج للعديد من الأفلام القصيرة ومسلسلات و مسابقات دينية و ثقافية لفائدة النزلاء بمؤسسة إعادة التربية و التأهيل بسكيكدة، حيث نهدف الى الإصلاح و الإدماج في اطار الشراكة المبرمة بين قطاع العدالة وجمعية شعلة المستقبل، كما أننا قمنا بتنظيم نشاطات بيداغوجية و ترفيهية لفائدة الاطفال في فترة العطل والمناسبات.
ماهي أهم المشاريع التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها في المستقبل ؟
من بين المشاريع التي نود تحقيقها هو انشاء مركز وطني لتكوين الشباب في المجالات العصرية الحديثة غير المدرجة بعد في مراكز التكوين، مع نشر الثقافة الرقمية من خلال تنظيم ورشات ودورات تطبيقية على المستوى المحلي والوطني، وتنظيم المبادرات التضامنية والتوعوية في المناسبات الوطنية والدولية .
قمتم مؤخرا بتنظيم برنامج تدرييي متمثل في برنامج summer smile ، حدثنا عن هذه المبادرة؟
نعم، قمنا خلال برنامج summer smile بتنظيم الدورات التكوينية ،حيث قمنا باستقطاب اكبر عدد ممكن من الشباب للمؤسسات الشبانية، حيث تمكنا من تأطير حوالي 1100 شاب منخرط بدار الشباب الشهيد بلقاسم كحلولي زيدان، نود من خلال ذلك تحقيق هدفنا برفع مستوى المؤسسات الشبانية وجعلها كمراكز ليست فقط للترفيه بل للتكوين و التأطير و البيداغوجيا، مع إبعاد الشباب عن الآفات الاجتماعية (المخدرات) واستغلال وقت فراغه في اكتساب أكبر قدر من المؤهلات من أجل مستقبل مهني زاهر، مع تمكين الفتاة الماكثة في البيت من اكتساب حرف و مهارات لإنشاء مؤسسات صغيرة، من خلال التعرف على مجالات حديثة كالذكاء الاصطناعي، تعلم اللغات والتصميم الرقمي ، مع تعزيز التواصل و التعاون و التآزر وروح التحدي الايجابي بين المجموعات .
ماهي الرسالة التي تقدمها للشباب من أجل الانخراط في الجمعيات والمجتمع المدني للمساهمة في التنمية المحليه الوطنية؟
رسالتي للشباب أولا، يجب على الشباب التمسك بالمبادئ والقيم الوطنية والدينية بالانخراط في الجمعيات النشطة التي لها أهداف تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية، لأن الشباب هم ركيزة لتحقيق أهداف التنمية المحلية المستدامة، كما أتمنى من الجمعيات التركيز على البرامج الهادفة الى التنمية المحلية، كما أود أن أتقدم بالشكر لكل من ساهم في دعم مشاريع و أهداف الجمعية من مؤسسات قطاع الشباب والرياضة وقطاع العدالة من حيث الدعم المعنوي والمرافقة، بالرغم من قلة الإمكانيات، وان شاء الله يكون الدعم مادي و معنوي في المستقبل، لأن طموح الجمعية يساهم في الاستراتيجية الوطنية وبناء مستقبل شبابي بامتياز.
وفي الاخير نشكر الالتفاتة الطيبة من الجريدة الوطنية “عالم الأهداف” التي نعتبرها كدعم للجمعية ودعم لمبادرة الشباب من الجانب الإعلامي.
حاوره علي جماح






















مناقشة حول هذا المقال