قليل هم الذين يقدرون القيمة المعنوية والاجتماعية للممارسة الرياضية، ويفهمون ما معنى أن تكون رياضيا حقيقيا يشار إليك بتقدير واحترام كبيرين، فالكثير ممن يعشقون الرياضة الجماعية أو الفردية لا يعرفون منها سوى حصد البطولات والجوائز والهدايا التي تثبت قدراتهم وتفوقهم، دون إعطاء أي أهمية للأهداف السامية والأبعاد الجوهرية التي أقيمت من أجلها تلك التظاهرات والمنافسات الكثيرة والمتنوعة!
للأسف عظيم الرسالة الرياضية غالبا ما يختصر أو يختزل في تتويج بلقب تلك المنافسة وفقط! غير أن كل ذلك لا ينطبق على كل الرياضيين لأن فيهم من له رأي وقناعة مختلفتين في الشكل والمضمون، وعلى سبيل المثال لا الحصر أهل وفاق بنهار بعين وسارة الذي أسسوا ناديهم في خريف السنة الماضية بفلسفة خاصة وتقاليد هادفة، ففي عز الرداءة التي غزت واقع الرياضة اليوم، تعاهد وفاق بنهار أن لا يهتمون بما تمنحه الرياضة من نجاحات مادية وشكلية، بقدر ما يتوقون إلى نسج تواصل راق مع الآخرين لتوطيد علاقات المحبة والصداقة وتبادل الأفكار والتجارب، وقد أكد لنا قائد الوفاق “حميد بططاش” بأن نشر الثقافة الرياضية ضرورة لابد منها انطلاقا من شعار “الرياضة.. أفكار عميقة ثم أخلاق نادرة ثم إبداع مضيء” بعيدا عن التركيز الكامل على فوائد ديكورها الفارغ من أي محتوى في أذهان أشباه الرياضيين.
أبناء الوفاق أصبحوا حديث المتتبعين على المستوى المحلي بعد أن نالوا تشريفات عدة وألقاب هامة، لكنهم يرفضون التوقف في بداية الطريق لأنهم يقولون إنهم لم يحققوا شيئا بعد ومازالوا يملكون الكفاءة والرغبة والعزيمة لملامسة الكثير من الأشياء الغالية.
عمر ذيب

























مناقشة حول هذا المقال