اختتمت البطولة واختتم معها مشوار المنتخب الوطني الجزائري، وأي نهاية كانت، وهي التي توج فيها الخضر بكأس العرب لأول مرة في التاريخ و أمام منتخبات قوية شاركت أغلبها بالمنتخب الأول، و بلغ عدد المباريات التي لعبت في بطولة كأس العرب 32 مباراة بدءا بدور المجموعات ووصولا إلى المباراة النهائية.
قراءة جيدة من بوقرة لهذه المنافسة
البداية كانت من أول يوم من التحضير للبطولة العربية و التي برهن فيها أشبال بوقرة على تحضيرهم الجيد قبل الدخول في المنافسة القارية، فالعامل البدني و التحضير البدني الجيد كان له تأثير كبير في كأس العرب من جانب المنتخب الوطني، فالمدرب مجيد بوقرة وقف على كل كبيرة و صغيرة قبل بداية كأس العرب، حيث قام بمعاينة اللاعبين و ضبط القائمة بشكل جيد رفقة مساعديه جمال مصباح و محمد بن حمو.
فوز عريض على السودان في المستهل
البداية القوية للخضر في كأس العرب كانت أمام منتخب السودان، والتي تمكن فيها الخضر من تحقيق فوز عريض وبرباعية مقابل لاشيء من توقيع كل من بونجاح هدفين، سوداني هدف، و بن العمري هدف، فهذه البداية كانت بمثابة طريق معبد للتتويج باللقب العربي.
تأكيد التأهل كان أمام لبنان
بعد تحقيق الفوز أمام المنتخب السوداني جاءت بعدها مباراة منتخب لبنان التي بلغ فيها أشبال بوقرة الدور الثاني من ملعب الجنوب وبالتالي حصد نقاط ثلاث جديدة أضيفت إلى حصيلة الخضر في هذه المنافسة، هذه المباراة كان البطل فيها كالعادة المهاجم والقائد ياسين براهيمي الذي حرر الجميع بهدف السبق ليليه بعدها هدف المهاجم الشاب الطيب مزياني في الدقائق الأخيرة بعد تمريرة حاسمة من بونجاح، وأبرز ماميز اللقاء الثاني في دور المجموعات هو إحداث المدرب مجيد بوقرة 4 تغييرات حيث وفق في مهمته إلى حد كبير .
ونهائي مصغر أمام مصر
أبان المنتخب الوطني مرة أخرى على قوته الضاربة في هذه المنافسة العربية القارية، فمباراة مصر اعتبرت أول مباراة صعبة لرفقاء الفنان يوسف بلايلي منذ بداية الدورة، حيث بدأت المباراة بحذر من الطرفين إلى غاية الدقيقة 19 التي تمكن فيها المدافع توقاي من افتتاح مجال التسجيل، لكن المنتخب المصري أدرك التعادل في الدقيقة 60 من الشوط الثاني للمباراة، وحسم المصريون الصدارة بفارق البطاقات الصفراء التي كانت بمثابة عامل أساسي لتغيير منعرج اللقاء.
المحاربون واصلوا التألق بترويض الأسود
عقب تأهل المنتخب الوطني ثانيا في مجموعته، اصطدم بمنتخب المغرب الذي كان من بين المرشحين للتتويج بالبطولة، هذه المباراة شهدت تألق يوسف بلايلي الذي قاد الخضر للتأهل للدور النصف نهائي بعد تسجيله هدف جميل من منتصف الملعب وتسببه في ركلة جزاء داخل منطقة عمليات المنتخب المغربي، وانتهى اللقاء بالتعادل (2-2) بين المنتخبين اللذان احتكما إلى ركلات الجزاء و التي فاز فيها الخضروحسم تأهلهم للمربع الذهبي.
تجاوز عقبة قطر وبلوغ النهائي
قبل خطوة واحدة من النهائي تمكن المنتخب الوطني من التأهل على حساب قطر مستضيف الدورة، في مباراة مثيرة انتهت لصالح المنتخب الوطني بنتيجة 2-1 وهي التي شهدت فضيحة تحكيمية بإضافة حكم اللقاء 18 دقيقة كاملة كوقت بدل ضائع، ليتمكن الخضر من بلوغ المشهد الختامي بجدارة بهدفي كل من بن العمري بالإضافة إلى هدف بلايلي من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة.
سعيود البديل الناجح يهدي الخضر اللقب
وكان لرفقاء بونجاح في النهائي رأي آخر، وتمكن الخضر من تحقيق مونديال العرب، ففي مباراة قوية أيضا لم تختلف عن اللقاءات الأخرى فاز أشبال مجيد بوقرة على المنتخب التونسي بهدفين مقابل صفر بملعب البيت المونديالي بعدما انتهى الوقت الرسمي بالتعادل السلبي قبل أن يفرض الخضر شخصيتهم القوية في الوقت الإضافي عن طريق هدفين وقعهما كل من أمير سعيود من تسديدة رائعة وياسين براهيمي في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.

كمال مهدي (إعلامي): “مشوار المنتخب الوطني في كأس العرب كان مشوار بطل بامتياز”
أكد الصحفي كمال مهدي أن الخضر استحقوا تتويجهم، بالقول: “مشوار المنتخب الوطني في كأس العرب كان مشوار بطل بامتياز، وهو الذي رشح بقوة منذ أول مباراة له ضد المنتخب السوداني إلى آخر مباراة ضد المنتخب التونسي، فالخضر وفقوا إلى حد كبير في هذه البطولة العربية، فوجود لاعبين أمثال يوسف بلايلي، بن العمري، بونجاح شكلوا فارقا لدى المنتخب الوطني، ورفعوا من مستوى كل لاعبي المنتخب الوطني”.
بركاوي (صحفي)”سعداء بهذا التتويج واكتشفنا منتخبا قويا”
أما الصحفي حمزة بركاوي، فقال: “سعداء بهذا التتويج المهم جدا الذي جاء في فترة مهمة جدا والتي تسبق فعاليات كأس أمم إفريقيا 2022، الدورة كانت في المستوى، فالقليل من كان يتوقع تتويج المنتخب الوطني بكأس العرب بالنظر للمعطيات، وفي نهاية المطاف اكتشفنا منتخب جيد وقوي رغم بعض النقائص، فاحتكاك المنتخب الوطني بالمنتخبات القوية انطلق منذ مباراة مصر والتي أظهر فيها شخصيته القوية في المسابقة العربية”.
قروي: (مدرب سابق): “وجود بن العمري و بونجاح وبلايلي كان إضافة كبيرة للمنتخب”
وتحدث المدرب قروي عن التتويج، قائلا: “أداء الخضر كان بطوليا في كأس العرب، ووجود بن العمري و بونجاح وبلايلي كان بمثابة إضافة كبيرة للمنتخب الوطني في مونديال العرب، والفضل في التتويج اليوم يعود أيضا إلى بلماضي الذي أعطى كل لاعب حقه في المنتخب الأول وهو ما مكنهم من التألق بعدها رفقة المنتخب الثاني في كاس العرب، وجمال بن العمري وفق إلى حد كبير خلال المباراتين الأخيرتين وأنا فخور به”.

تنظيم عالمي لمونديال العرب
تنظيم قطر لكأس العرب كان ناجح إلى حد كبير وبمثابة تجربة لاستضافة كأس العالم في العام المقبل، وهو الاختبار الذي برهنت فيه قطر على قدرتها واستعدادها لاحتضان المونديال، أما من جانب الملاعب فكانت هذه الأخيرة بمقاييس عالمية حيث أقيمت البطولة على 6 من أصل 8 ملاعب التيستستضيف النسخة المقبلة من المونديال.
أكثر من 10 آلاف مناصر جزائر دعموا للخضر
وتميزت البطولة بالحضور الجماهيري الكبير للجمهور الجزائري الذي قدر بحوالي 10 آلاف مناصر في النهائي، أما بالنسبة للحضور الجماهيري ككل في الدورة فوصل العدد إلى حوالي 543,571 مشجع وبمعدل17 ألفا مناصر في المباراة الواحدة.

الخضر حصدوا الجوائز الفردية
كان رايس مبولحي، إحدى العلامات الفارقة في صفوف الخضر في كأس العرب، وتوج مبولحي بجائزة القفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى في كأس العرب، بعدما ساهم في تتويج الخضر باللقب، و شهدت البطولة أيضا تتويج القائد ياسين براهيمي بلقب أفضل لاعب في البطولة، كما توج أيضا بلقب أفضل ثاني هداف في المنافسة بعد توقيعه على ثلاث أهداف كاملة خلف لاعب المنتخب التونسي الجزيري الذي توج بجائزة أحسن هداف، فيما حل يوسف بلايلي في المركز الثاني كأفضل لاعب في البطولة.
واستقبال أسطوري بعد عودتهم إلى الوطن
بعد عودة المنتخب الوطني إلى أرض الوطن وهو حاملا لكأس العرب، حظي باستقبال أسطوري و عالمي من طرف الجماهير الجزائرية أولا التي خرجت لشوارع العاصمة لتحية الأبطال رغم الظروف المناخية القاسية، والثاني كان من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الذي قام بتكريمهم بقصر الشعب، كما شهدت مراسيم التتويج باللقب العربي حضور كل من رئيس الفاف شرف الدين عمارة بالإضافة إلى محمد معوش وكذلك رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي السعيد شنقريحة وإطارات سامية في الدولة الجزائرية.
سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال