اختتمت أمس فعاليات صالون الطالب الجزائري في طبعته الثالثة عشر، بقصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة، الذي أشرف عليه مجموعة من الفاعلين منهم شركة “أوديتوريم” وبعض المعاهد و المدارس العليا الخاصة، وبمشاركة العديد من ممثلي جامعات دولية وشركات اقتصادية وخدماتية، وبعض البنوك ووكالات مرافقة ودعم الشباب، وممثلين عن مؤسسات التكوين المهني، كما سجل المجتمع المدني حضوره من خلال 12 جمعية جاءت من مختلف ولايات الوطن.
اليوم الأول سجل حضور أكثر من 4000 زائر
عرف اليوم الأول من صالون الطالب الجزائري حضور مكثف للطلبة الذين حسب أحد المنظمين تجاوز عددهم الـ 4000 زائر، أغلبهم طلبة متخرجون حديثا من الجامعات الذين وفدوا من مختلف أنحاء الوطن.
وحسب مسؤول التظاهرة السيد “جمال نجاري “أن الهدف الأساسي من هذه التظاهرة هو خلق فضاء يقرب الطلبة من مختلف الهيئات وتوفير المعلومات وكل ما يتعلق بسوق الشغل، خاصة وأن الصالون عرف حضور ما يقارب 40 مؤسسة وشركة سواء كمدارس عليا ومراكز خاصة بتطوير التكنولوجيات المتقدمة أو مؤسسات اقتصادية عمومية وخاصة والتي عرضت خدماتها للزوار، وفتحت لهم باب تقديم طلباتهم للتوظيف.
جناح الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية تستقطب الشباب
في جناح خاص بالوكالة الوطنية لتنمية المقاولاتية، توافد الطلبة ممن يحملون مشاريع خاصة للاستفسار والبحث عن أجوبة لانشغالاتهم، أين أكد لنا المكلف بالإعلام للوكالة رؤوف عصام قائلا:” أن المشاركة في هذا الصالون جاءت لترافق الشباب وتمنحهم مختلف المعلومات حول الامتيازات التي تقدمها الوكالة لأصحاب المشاريع خاصة فيما يتعلق بطرق التمويل “.
وفي هذا الجانب عرضت الوكالة طرق التمويل الثلاثة وكان التمويل الثلاثي أكثر طلبا من الشباب وهو يخص تمويل مشترك بين الوكالة والبنك إلى جانب التمويل الذاتي.
كما فتحت الوكالة فضاءها من خلال دعم جهود الطلبة المتخرجين من الجامعات الأجنبية لتوفير لهم الدعم اللازم لتجسيد أفكارهم ومشاريعهم داخل الوطن.
من جهته أكد لنا السيد “مهدي مولود إبدوزن” مسؤول المشاريع في شركة خاصة في المقاولاتية، أن هذا النوع من الشركات جاء لتوفير حاضنات أعمال ورعاية أصحاب الأفكار الخلاقة والمشاريع الإبداعية، ومشاركتها في الصالون هو استقطاب هؤلاء الشباب وتوفير لهم الدعم المادي والمعنوي اللازم.
فضاء الجمعيات مفتوح للزوار وجمعية أولياء التلاميذ تتكفل بانشغالات الأولياء
وبهدف تنمية عمله وتعزيز دوره الفاعل في المجتمع، سجل المجتمع المدني حضوره من خلال 12 جمعية، ولقي الفضاء المفتوح لجمعية أولياء التلاميذ استقطابا واسعا، وإقبالا من طرف الأساتذة الذين طرحوا انشغالاتهم خاصة ما يتعلق بالحجم الساعي الذي أرهق المعلمين وأثر على أدائهم، في حين عبر الأولياء حسب ما أكدته لنا فتيحة باشا عضو المكتب الوطني للجمعية والمسؤولة عن الجناح عن عدة انشغالات، وقد وضعت الجمعية تحت تصرفهم سجل لتدوين كافة المشاكل والعراقيل التي يواجهها أبناؤهم التلاميذ.
وشاركت الجمعية باعتبارها ضيف شرفي حسب ذات المسؤولة، للمرة الخامسة لتوفير فضاء حقيقي يجمع بين مختلف الفاعلين في قطاع التربية من معلمين وأولياء والتلاميذ أنفسهم.
نوادي تعليم اللغات وجناح المدارس العليا تعرض خدماتها على الطلبة الجامعيين
تعددت نوادي تعليم اللغات الأجنبية، واسترعت المدارس العليا الخاصة، خاصة منها المتخصصة في العلوم التكنولوجية، اهتمام الطلبة، وحسب ما صرح به ممثل عن المدرسة العليا للعلوم والتكنولوجيا، باعتبارها أول مؤسسة خاصة في هذا المجال، أن مجال التكوين الجامعي في القطاع الخاص بات يستقطب الكثير من حاملي شهادة البكالوريا خاصة المتفوقين في الشعب التقنية، وعن مشاركتهم في الصالون أكد لنا أنها سمحت لهم بنقل التجربة للراغبين في التسجيل فيها من خلال عرض مختلف التخصصات والمعلومات المتعلقة بهذا المجال.
فيما أكد لنا أمين بوزيد مدير موقع خاص بتعليم اللغات، أن الصالون فرصة للتعريف بهذه المنصة الرقمية، وعرض مجمل الخدمات للطلبة والشباب، ومن جهتها أكدت شهيناز شريط مسؤولة في مدرسة خاصة لتعليم اللغات الأجنبية، أن هذه المراكز تسعى لربط الطالب الجزائري بمختلف الجامعات الأوروبية، كما عبر ممثل عن مدرسة عليا مختصة في توجيه الطلبة حاملي شهادة ليسانس للحصول على شهادة امريكية في بعض التخصصات كالتسويق وإدارة الأعمال، عن ارتياحهم للمبادرة والتي قربت الطالب من بعض التخصصات التي لم تسمح لهم الفرصة من قبل معرفتها، خاصة وأن الصالون أخذ بعدا دوليا بتواجد ممثلي بعض المعاهد الأجنبية، الذين أجابوا على الانشغالات المطروحة خاصة ممن يسعون لإكمال دراستهم في الخارج.
وقد شكل جناح التكوين المهني فضاء آخر، وفي هذا الصدد أكد لنا ممثل عن معهد التكوين المهني “محمد بوسنة” برويسو بالعاصمة السيد باجي حمزة أن هذه المشاركة الأولى لهم الهدف منها هو تقديم مختلف المعلومات التقنية في مجال التعليم الآلي للطلبة والتعريف بهذا المعهد للمهتمين بهذا القطاع.
أما آمال حاجي مسؤولة مركز التكوين في مهن السمعي البصري التابع للمركز الدولي للصحافة، فقد صرحت لنا أن مشاركة المركز في الصالون للمرة الخامسة هدفها التعريف بمختلف التخصصات المتاحة، إضافة إلى إرشاد الطلبة وتوجيههم وفق ما يتطلبه سوق العمل.
طلبة يجدون ضالتهم في الصالون ويرحبون بالمبادرة
من مختلف التخصصات والجامعات ومن مختلف المناطق أيضا، وفد الطلبة الى الصالون، منهم من كان حضوره أول مرة ومنهم من شارك في مختلف الطبعات، ولكن الكل أجمع على أهمية المبادرة وضرورة تنظيم مثل هذه التظاهرات التي تستقطب شريحة واسعة من الطلبة خاصة منهم الباحثين عن الولوج لسوق العمل.
ولقي جناح المؤسسات الاقتصادية والبنوك في اليوم الثاني من التظاهرة إقبالا واسعا، خاصة وأن المؤسسات المعنية فتحت باب استقبال طلبات التوظيف.
ومن جانب آخر استضافت قاعة المحاضرات بقصر الثقافة، بعض الأكاديميين والخبراء المختصين في الذكاء الاصطناعي على غرار الخبير جمال بوشفرة لإلقاء محاضرات لفائدة الطلبة المختصين في هذا المجال.
زهور بن عياد /نزيهة سعودي
























مناقشة حول هذا المقال