صدر حديثا الإصدار الإنجليزي من كتاب “استشراف القرن الثاني والعشرين: قرن الفكرة الثقافية” للمؤلف والباحث الجزائري بشير مصيطفى، بترجمة الدكتورة أنيسة براهنة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق انتشار الأفكار التي يتناولها الكتاب وإتاحتها أمام القراء والباحثين الناطقين باللغة الإنجليزية.
ويندرج الكتاب ضمن الإصدار الثالث عشر من سلسلة صناعة الغد، التي يشرف عليها المؤلف، حيث يقدم قراءة استشرافية لتطور الأفكار التي طبعت مختلف القرون، بدءا من فكرة الذهب في القرن الثامن عشر، مرورا بالاستعمار والسياسة والاقتصاد، وصولا إلى توقع بروز الفكرة الثقافية بوصفها محورا أساسيا في القرن الثاني والعشرين.
ويعتمد المؤلف في طرحه على منهجية الاستشراف، من خلال تحليل التحولات الراهنة ورصد المؤشرات التي قد تسهم في تشكيل مستقبل العلاقات الدولية وموازين التأثير بين الحضارات، مع التركيز على دور الثقافة واللغة في بناء النفوذ وتوجيه التفاعلات العالمية.
وتتيح الترجمة الإنجليزية للكتاب فرصة أوسع للتعريف بالمقاربة الفكرية التي يقدمها الباحث الجزائري بشأن مستقبل الهيمنة الثقافية والعلاقات بين الحضارات، كما تسعى إلى إيصال مضامينه إلى الأوساط الأكاديمية والبحثية المهتمة بالدراسات المستقبلية والعلوم السياسية والعلاقات الدولية. وقد حرصت المترجمة، وفق المعطيات المقدمة حول الإصدار، على ضبط المصطلحات والحفاظ على الطابع الأكاديمي للنص الأصلي.
ومن المرتقب أن تكون النسخة الإنجليزية متاحة إلى جانب النسخة العربية في معرض الكتاب خلال شهر أكتوبر الجاري، بما يسمح للزوار والمهتمين بالاطلاع على مضمون العمل بلغتيه.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح بشير مصيطفى أن ترجمة الكتاب إلى الإنجليزية تتجاوز مجرد النقل اللغوي، إذ تهدف إلى تقديم رؤية عربية للعالم والمساهمة في الحوار الحضاري على المستوى الدولي. كما نوه بجهود الدكتورة أنيسة براهنة في نقل أفكار الكتاب وصياغتها بأسلوب أكاديمي يحافظ على مضامين النص الأصلي.
من جهتها، أعربت الدكتورة أنيسة براهنة عن اعتزازها بإنجاز الترجمة، مشيرة إلى حرصها على تقديم نص دقيق وأمين، يراعي خصوصية المصطلحات العربية والإسلامية ويجعل الأفكار المطروحة في متناول القارئ الناطق باللغة الإنجليزية.
ويُذكر أن بشير مصيطفى أستاذ جامعي وباحث جزائري، شغل منصب وزير الاستشراف والإحصائيات، كما يرأس المؤسسة الجزائرية «صناعة الغد»، وله عدد من المؤلفات والأبحاث في مجال الاستشراف والدراسات المستقبلية.
ويشكل صدور النسخة الإنجليزية من الكتاب امتدادا لمسار نشر هذا العمل، ويفتح المجال أمام تفاعل أوسع مع أطروحته بشأن مكانة الثقافة في تشكيل مستقبل العالم، في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية وتزايد أهمية العوامل الثقافية والمعرفية في التأثير بين المجتمعات.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال