في كلمة له خلال افتتاح اشغال اجتماع فوج العمل الخاص بمرض التوحد، كشف وزير التربية الوطنية، محمد واجعوط، أول أمس بالجزائر العاصمة أن فوج العمل المكلف بدراسة واقع اضطراب التوحد في الجزائر بصدد إعداد تقرير مفصل بمساهمة القطاعات المعنية سيرفع “الأسبوع القادم” للجهات المعنية.
التقرير سيرفع الأسبوع القادم
وأوضح الوزير، أنه “سيتم إعداد تقرير مرحلي حول واقع اضطراب التوحد بالجزائر على الصعيد الاجتماعي التربوي والطبي، وآفاق التكفل بالمصابين، في إطار استراتيجية وطنية تشارك في إعدادها كل الأطراف المعنية”، مشيرا إلى أن هذا التقرير سيرفع “الاسبوع القادم للجهات العليا” للبلاد.
معدل الإصابة بالتوحد شهد “ارتفاعا سريعا في بلادنا”
حضر الاجتماع عدد من وزراء القطاعات المعنية الى جانب المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، مريم شرفي، وأشار واجعوط خلاله، إلى أن هذا العمل يندرج في اطار تعليمات الوزير الأول خلال اجتماع الحكومة المنعقد في 21 أفريل الجاري، مؤكدا أن معدل الإصابة باضطراب التوحد شهد “ارتفاعا سريعا في بلادنا”، داعيا فوج العمل إلى “إعداد جرد مفصل لوضعية هذا المرض، على الصعيد الاجتماعي والتربوي والطبي لرسم استراتيجية وطنية واقعية وقابلة للتنفيذ للتكفل بالمصابين به”.
كما أكد أن قطاعه الوزاري تبنى سياسات داعمة لدمج الأطفال ذوي اضطراب التوحد في النظام التعليمي العادي، رغم وجود تفاوت في طرق التكفل والخدمات المقدمة، ومن بينها فتح أقسام خاصة بالمؤسسات التعليمية العمومية لذوي اضطراب التوحد المتوسط، بالتعاون مع قطاع التضامن الوطني، وجمعيات المجتمع المدني الناشطة في هذا المجال، وادماج ذوي الاضطراب الخفيف بالأقسام العادية.
عدد التلاميذ ذوي اضطراب التوحد المسجلين في الأقسام العادية بلغ 4778 تلميذ
وبلغة الأرقام، كشف الوزير، بأن عدد التلاميذ ذوي اضطراب التوحد المسجلين، في الأقسام العادية بلغ 4778 تلميذ، وفي الأقسام الخاصة 1057 تلميذ، خلال السنة الدراسية 2020/2019.
و ذكر في هذا الاطار بالإجراء الاستثنائي الذي اتخذته الوزارة لصالح التلاميذ من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من بينهم المصابين باضطراب التوحد، و المتمثل في احتساب معدل التقويم المستمر فقط (المعدل السنوي) لانتقالهم من مرحلة التعليم الابتدائي الى مرحلة التعليم المتوسط و من مرحلة التعليم المتوسط إلى مرحلة التعليم الثانوي.
في الأخير ذكر الوزير، أهم الصعوبات التي اعترضت قطاعه في التكفل بالمتمدرسين من هذه الفئة، أهمها “عدم قدرة الاستاذ على التكيف مع الاختلافات بين التلاميذ”، وذلك لعدم وجود التكوين المتخصص أو التكوين أثناء الخدمة لتعليم هذه الفئة سواء تعلق الأمر بالتمدرس في الأقسام العادية أو الاقسام الخاصة، إلى جانب وجود فروقات فردية في القدرة على الاستيعاب بين التلاميذ ذوي هذا الاضطراب.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال