أشرف وزير الشباب، المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، اليوم الأحد، على ندوة وطنية حول موضوع «الشباب والذاكرة»، تحت شعار «من جيل الأمس إلى جيل اليوم، تعزيزًا للتماسك والتلاحم الوطني»، وذلك في إطار مواصلة برنامج التظاهرة الوطنية الشبابية التي تنظمها وزارة الشباب، احتفاءً بالذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة.
واحتضنت الندوة قاعة المحاضرات الكبرى للقطب الجامعي «عبد الحفيظ إحدادن» بسيدي عبد الله، بمشاركة ألف (1000) شاب وشابة من مختلف ولايات الوطن.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد وزير الشباب، المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن الاحتفالات المخلّدة للذكرى ال72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، التي نظمتها وزارة الشباب عبر مختلف ولايات الوطن، حملت رسالة واضحة مفادها أن الشباب الجزائري حاضر بقوة في مسيرة الوطن، باعتباره حاضره ومستقبله، وحاملاً في جيناته وقلبه وروحه أسمى القيم والمعالم الوطنية.
وأوضح حيداوي أن احتفالات هذه السنة لم تكن مجرد تظاهرات عابرة، بل تميزت بطابع وطني شامل، حيث امتدت إلى كامل التراب الوطني من خلال مديريات الشباب، إلى جانب تنظيم تظاهرة وطنية مركزية تضمنت جملة من النشاطات الكبرى، على رأسها التجمع، والعرض المسرحي «المعلّم»، فضلاً عن الندوة الوطنية التي هدفت إلى ربط الشباب بذاكرتهم الوطنية بأساليب تتماشى مع اهتماماتهم وروحهم الإبداعية.
وأضاف أن ما ميّز هذه الندوة هو إحياؤها وتنشيطها من طرف الشباب، إلى جانب تخصيص التكريم للشباب أيضاً، في تجسيد لحرص المنظومة الشبابية، لاسيما المؤسسات الشبابية، على الاستثمار في الطاقات الشابة، من خلال دعم مواهبهم وتطوير مهاراتهم وتنمية قدراتهم، مشيراً إلى ما أظهره الشباب من مواهب متنوعة وإبداعات متميزة خلال هذه المناسبة.
وأكد وزير الشباب أن الجزائر حرّرها الجميع، وسيبنيها الجميع، والشباب في مقدمة هذه المسيرة، باعتباره رأس مال الوطن، مستحضراً في هذا السياق تأكيدات رئيس الجمهورية بأن الشباب هو رأس مال الجزائر، وهي الرسالة التي استوعبها الشباب الجزائري وترجمها اليوم إلى حضور فعّال ومشاركة واسعة في مختلف الاحتفالات والتظاهرات الوطنية.
وشهدت المناسبة تكريم وزير الشباب للفائزين الأوائل في المهرجان الوطني لصنّاع المحتوى، إلى جانب الفائزين في مختلف المهرجانات التي نظمتها وزارة الشباب، والرامية إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الشباب ومكافحة الآفات الاجتماعية.
كما تضمن برنامج الفعالية تنظيم ندوة حوارية رفيعة المستوى حول موضوع «الشباب والذاكرة الوطنية»، بمشاركة اللواء عبد العزيز مجاهد، مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، وذلك في إطار تعزيز ارتباط الشباب بذاكرتهم الوطنية وترسيخ قيم التماسك والتلاحم بين الأجيال أين أوضح حيداوي، أن استراتيجية قطاع الشباب ترتكز على بناء منظومة شبابية وطنية واعية ومؤهلة، قادرة على الإسهام بفعالية في مختلف المجالات ومواجهة التحديات التي تواجه الوطن، تجسيداً للإرادة السياسية الرامية إلى جعل الشباب فاعلاً أساسياً في مسار التنمية الوطنية.
كما أبرز أهمية الاستثمار في المواهب والقيادات الشابة عبر الأنشطة والنوادي والمهرجانات الوطنية والبرامج التكوينية، مؤكداً أن هذه الجهود ترمي إلى إعداد جيل شبابي واعٍ ومؤهل، يساهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتقوية الجبهة الداخلية ونشر الأمل.
مراس سهى

























مناقشة حول هذا المقال