تم تنظيم يوم دراسي حول أهمية التلقيح، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، حيث أكد الخبراء على ضرورة التلقيح الذي يعتبر حاجزا ضد انتشار الفيروسات التي لازالت تفتك بالعالم، كما ساهم في إنقاذ حياة البشرية منذ اكتشافه.
ضرورة مواصلة التلقيح وعدم التهاون
شدّد المدير العام لمعهد باستور، البروفيسور، فوزي درار، المنظم لهذا اللقاء، على ضرورة “عدم التهاون ومواصلة حملة التلقيح ضد فيروس كورونا (كوفيد 19) بالرغم من تسجيل حالات نادرة خلال الأسابيع الأخيرة خاصة وأنه لازال منتشراً في بعض دول العالم”.
أهمية الاتصال في تحسيس الرأي العام
من جهة أخرى، أوضح ذات المتحدث دور وأهمية الاتصال في تحسيس الرأي العام بهذا الجانب مع ملائمته مع التطورات الحاصلة بالمجتمع، كما أكد أنّ الفيروسات “يمكن أن تتفشى من جديد بعد تراجع المناعة بسبب تراجع التلقيح أو نقصه”، داعيا إلى عدم التخلي عن الإجراءات الوقائية.
من جانبه، دعا البروفسور عبد اللطيف بن سنوسي، المختص في طب الأطفال وعضو لجنة تلقيح الأطفال بوزارة الصحة، إلى تنظيم حملات تلقيح هذه الشريحة، مشيرا إلى “تسجيل تراجع في هذه العملية بنسبة تتراوح ما بين 10 إلى 30 بالمائة خلال جائحة كورونا بالجزائر، أدت إلى العزوف عن مراكز التلقيح خوفا من التعرض للإصابة”.
التلقيح ساهم في القضاء على عدة فيروسات
أما رئيسة وحدة الأمراض الصدرية والكشف عنها لدى الأطفال بالمؤسسة الاستشفائية العمومية ببولوغين، البروفسور ليلى سماتي، فتحدثت عن فوائد التلقيح، مؤكدة أنه “ساهم في القضاء على عدة فيروسات فتكت بشريحة الأطفال ونالت الجزائر من خلالها شهادات من طرف المنظمة العالمية للصحة”، وأن الوقاية من بعض الفيروسات والبكتيريا “لا يتجلى إلا من خلال التلقيح”، مشيدة بالتجربة الجزائرية “الناجحة” في هذا المجال من خلال وضع رزنامة وطنية للتلقيح وفق برنامج المنظمة العالمية للصحة، والتي يتم تحيينها حسب التطورات التي يفرضها الواقع.
من جهتها، أشارت الدكتورة عليمة ايصوح، مديرة وكالة الطب الوقائي بإفريقيا إلى “مدى تأثر الأنظمة الصحية للمنطقة بفيروس كورونا أكثر من غيرها من القارات بسبب قلة الإمكانيات وهشاشة هذه الأنظمة مما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية وغلق العديد من المراكز الصحية”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال