نظمت جامعة أم البواقي، ملتقى تمحور حول إشكالية إعداد أرضية معرفية للغة العربية، شارك في فعاليات هذه المبادرة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الدكتور صالح بلعيد، الذي أكد ” أن خدمة اللغة العربية توجب علينا تطبيق ما يسمى بـ ” الأتمتة “، مضيفا أن ” اللغات تتقدم يوميا عن طريق “الأتمتة”.
اللغة العربية غنية بمفرداتها وتمتلك أكثر من اثني عشر مليون وكلمة
وفي مداخلته، قارن ذات المتحدث بين اللغة العربية والانجليزية، موضحا أن لغة الضاد غنية بمفرداتها حيث تمتلك اثني عشر مليون وثلاث مائة وخمس وثلاثين كلمة، بينما الإنجليزية لا يزيد عدد كلماتها عن مليون كلمة.
مؤكدا أنه خلال عشر سنوات الأخيرة، عرفت العربية طفرة كبيرة لم تصلها اللغة الإنجليزية، بحيث قفز استعمال الشبكة من خمسة آلاف إلى اثنين وأربعين مليون، مراهنا على ” تقنية الأتمتة، التي تعد السبيل الوحيد لتصعد اللغة العربية سنة 2026 من النافذة الخامسة إلى النافذة الرابعة إن لم نقل الثالثة عالميا”، مستدلا بالدراسات الإستراتيجية المستقبلية، فألمانيا مثلا تقوم الآن بترجمة منجزاتها إلى اللغة العربية باعتبارها أوسع اللغات، ولها من الإمكانات لان تستعمل في دراسة الطب وعلينا استثمارها في استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة التي لا محيد عنها.
تنويه باجتهاد العالم الألماني فيسشتر لتطوير اللغة العربية
في حديثه عن انجازات مجمع اللغة العربية، نوه بلعيد، بإسهام العالم الألماني فيسشتر الذي اجتهد للمساهمة في تطوير اللغة العربية واستطاع أن ينجز بعض المجلدات عن طريق أبجد، غير أنه توفي ولم يستكمل العمل الذي كان ينوي إنجازه، مضيفا “بأننا منذ نهاية 2016 الى 2019، أنهينا المخزون اللغوي التقني بما يتجاوز عشرين ألف كتاب، وهناك بعض الكتب تحتوي أكثر من خمسين مجلدا، بالإضافة إلى مائة وخمسين معجما، وبعض المعاجم بها ثمانية وأربعين مجلدا، ومكتبة شاملة ومجموعة من الكتب خزنت بذكاء صناعي متميز، وتمكنا من حصر هذه المادة وأخرجنا ثمانية مجلدات العام الماضي بالإضافة إلى سبعة عشرة مجلدا ستخرج بمناسبة العيد الوطني للغة العربية خلال السنة القادمة، وهذا العمل يتطلب لإنجازه فريقا كبيرا، وهذه النقلة النوعية نشتغل بها بصفر ورق”.
“الذكاء الخارق يمكنه قراءة أربعة تريليون كلمة في دقيقة”
وأكد ذات المتحدث، أن ” الذكاء الخارق يمكنه قراءة أربعة تريليون كلمة في دقيقة بمواصفاتها اللغوية والصرفية والتاريخية – وهو شيء مذهل- ويبقى الرهان معقودا على استعمال الذكاء الصناعي، وهذه البرمجية التي استعملها المقدونيون ونحن أدخلنا عليها ما يخدم اللغة العربية، وهذا العمل الذي يشرف عليه المجمع اللغوي الجزائري، باستغلال كل الإمكانيات التقنية والبرمجيات.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال