في لقاء صحفي خص به يومية عالم الأهداف، أعرب مدير الشباب والرياضة لولاية بسكرة أحمد يحياوي، عن ارتياحه التام لسير فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للأسبوع الأولمبي رياضة جنوب وذلك بعد نجاح تنظيم حفل الافتتاح ويوم كامل من التنافس الرياضي الشريف بين أبناء ولايات الجنوب الجزائري المشاركين في هذه التظاهرة الرياضية التي وصفها بـ “الهامة” والهادفة لدعم المواهب الرياضية الشابة بغية انتقاء العناصر التي يمكنها رفع الراية الوطنية وتمثيل الوطن في المحافل الدولية.
جاء ذلك ضمن تصريحات أدلى بها في سياق جوابه على سؤال يخص تقييمه لمجريات الدورة الرياضية وتسليط الضوء على أبرز الملاحظات التي سجلها، حيث أكد يحياوي أن “الأمور التنظيمية جرت بصفة جيدة والحمد لله، وأستطيع القول أن ولاية بسكرة نجحت في تهيئة الأرضية الخصبة لراحة ضيوفها وتوفير كل الإمكانيات لسير فعاليات هذا الحدث الرياضي الهام”. 17 ولاية و604 رياضي مشارك في 07 تخصصات مضيفا بأن تنظيم هذا الحدث جاء مباشرة بعد اسناد تنظيم الحدث لمديرية الشباب والرياضة وتجسيدا لذلك قمنا باتفاقية المبرمة بين مديرية الشباب والرياضة وجامعة بسكرة والتي تم من خلالها الاستفادة من الإقامة الجامعية والمطعم قصد إيواء الرياضيين واطعامهم.

وبلغة الأرقام قدم مدير الشباب والرياضة عدد الولايات المشاركة وهي 17 ولاية جنوبية يتنافسون في 07 تخصصات رياضية وبلغ عدد الرياضيين المشاركين 604 رياضي. وقال محدثنا بأن هذا الرأي تبلور من خلال ردود الفعل الإيجابية التي استقاها من طرف ضيوف هذا العرس الرياضي، الذي جمع العديد من الولايات الجنوبية في إطار منافسات رياضية تهدف لتشجيع المواهب وتسعى لاكتشاف وجوه جديدة دعما للفرق الوطنية في مختلف التخصصات الرياضية، وقال في هذا الشأن ” بالنسبة لتقييمي لمستوى التنظيم في اليوم الأول من الطبعة الرابعة عشرة للأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، لمسنا من خلال استقصائنا حول أجواء التنظيم، علامات الرضا التام عن سير فعاليات هذه الطبعة، حيث سمعنا من ضيوفنا عبارات الثناء والإشادة التي تبث فينا روح الفخر والاعتزاز بما أنجزته السواعد البسكرية من جهود مخلصة لإظهار هذه الدورة بأبهى صورة ممكنة، ونحن نرى في هذه الأصداء المميزة دافعا قويا لنا من أجل مواصلة البذل والعطاء في الأيام المتبقية من عمر الدورة للسير بعجلة النجاح حتى النهاية”

أهمية تنظيم المنافسات الرياضية في اكتشاف المواهب وصقلها
ويرى مدير الشباب والرياضة لولاية بسكرة أن قطاع الشباب والرياضة يحظى بأهمية كبيرة لدى السلطات العليا لما تكتسيه الرياضة وتنظيم مثل هذه المنافسات من أهمية كبيرة في صقل المواهب وتربية النشأ ونشر قيم التسامح والإخاء وتقبل الآخر، كل هذه المبادئ والقيم تبعث في الأطفال والشباب الروح الرياضية، خاصة في ظل اتساع قاعدة المتابعة للأحداث الرياضية في الجزائر بصفة خاصة وعبر العالم بصفة عامة، وقال في هذا السياق “نلمس بشكل واضح تزايد حجم المتابعة الإعلامية والجماهيرية للأحداث الرياضية، بعد أن أدرك الجميع قيمة هذه التظاهرات الرياضية كونها تصنع أبطال جدد، وهذا الأمر باعتقادي يعتبر من أهم المكاسب التي نسعى لتكريسها خلال هذه الطبعة، لان إيصال رسالة الدورة وأهدافها النبيلة لمختلف الاتحاديات والنوادي والرياضيين المشاركين يعتبر من أكبر الأهداف التي نسعى إلى ترجمتها على أرض الواقع ” . كما أثنى يحياوي على المنافسة الشريفة والتسابق الواضح بين الاتحادات الرياضية بمختلف تخصصاتها لإنجاح الفعاليات، مؤكدا أن هذا الأمر يعتبر مؤشرا ايجابيا على نجاح توجه اللجنة المنظمة للدورة الاولمبية رياضة جنوب في طبعتها الرابعة عشرة ديسمبر 2021، موجها شكره لوزارة الشباب والرياضة على دعمها الدائم والمتواصل للفعاليات الرياضية الهادفة لتشجيع الفئات الناشئة والشابة على ممارسة الرياضة بغية اكتشاف المواهب وصقلها، دون أن ينسى دعم اللجنة الأولمبية الجزائرية التي وضعت كل خبرتها وامكانيتها تحت تصرف مديرية الشبا والرياضة لولاية بسكرة

تأثير إيجابي للممارسة الرياضية على الصحة النفسية والجسدية والعقلية
كما وجه مدير الشباب والرياضة، تحية تقدير واعتزاز للشباب المنظم للطبعة على المجهودات التي بذلوها وسهرهم على إنجاح الفعاليات، مؤكدا أن المتطوعين يعتبرون من العلامات المضيئة في سماء الدورة نظرا لتفانيهم الكبير في عكس الصورة المشرقة لولاية بسكرة، مؤكدا قدرة هؤلاء الشباب على تحمل مسؤولية العمل الجاد وتوفير كافة سبل الراحة للضيوف وإدارة مختلف الجوانب التنظيمية في الدورة، وحول مستوى الحضور الجماهيري في منافسات الطبعة، أكد يحياوي أن الظروف الصحية التي تمر بها الجزائر على غرار مختلف بلدان العالم، في ظل تفشي وباء كورونا، والإجراءات الصحية الاحترازية المتبعة، تحتم علينا تقليص الجماهير ورغم ذلك تشهد المنافسات حضور جماهيري تشجيعا ودعما للفرق المشاركة في الطبعة، كما أشار أحمد يحياوي إلى المؤشرات الإيجابية الواضحة التي تعكسها ممارسة الرياضة وتنظيم مثل هذه الدورات الرياضية لدى الطفل والشاب، حيث تساهم في اكتشاف المواهب الشابة وإعادة بعث الرياضة وتبادل المعارف وكسب الصداقات والتخفيف من الضغوط اليومية وتحسين النفسية وتعلم النظام بالإضافة إلى انعكاساتها الإيجابية على صحة البدن والعقل وتنمية روح المبادرة والتنافس في النشأ ، أما اقتصاديا وتجاريا تساهم أكبر الأحداث الرياضية المنظمة عبر العالم في انتعاش قطاع التجارة والمواصلات والفنادق والمطاعم والسياحة وغيرها من القطاعات الهامة في البلدان المنظمة، كما انتقل محدثنا للحديث عن التخصصات المشاركة في فعاليات الطبعة التي أثرت بتنوعها منافسات الدورة، بما فيها على سبيل المثال لا الحصر رياضة العاب القوى وكرة اليد وكرة الطاولة والدراجات الهوائية والملاكمة والكاراتي دو والسباحة وكرة القدم وغيرها من التخصصات، بالإضافة إلى تنظيم ندوات على هامش المنافسات الرياضية الأولى بعنوان مفهوم الرياضة للجميع وندوة حول مساهمة الاعلام في صناعة البطل الأولمبي، بالإضافة لتنظيم سهرات فنية للرياضيين والوفود المقيمة بالحي الجامعي للتعريف بالموروث الحضاري والثقافي للمنطقة، معربا في الأخير عن أمله بأن تتحقق كل الأهداف المرجوة من هذه الطبعة متمنيا التوفيق لكل الفرق المشاركة، وإقامة سعيدة لجميع البعثات وضيوف ولاية بسكرة المضيافة في أجواء هذا العرس الرياضي الهام، مؤكدا على ضرورة التحلي بالروح الرياضية لدى الفئات المتنافسة في جميع التخصصات.
أجرت الحوار ببسكرة / كريمة بندو
صور بختة بن يمينة

























مناقشة حول هذا المقال